تذكار القدّيس الشهيد باتريكيوس البيثيني ورفاقه(+ القرن الثاني الثالث الميلاديّ)

mjoa Thursday May 19, 2022 27

patrick

كان باتريكيوس أسقفًا على بيثينيا، التي عُرفت بحّماماتها الساخنة الطبيعيّة، زمن الوالي يوليوس، الذي قرّر أن يجبر باتريكيوس على تقديم الذبائح للآلهة التي منحت البلدة المياه المعدنيّة ذات المفاعيل الصحيّة، لاجتناب التعذيب العسير المترتّب على عدم خضوعه لما يأمره به الوالي.
سعى باتريكيوس إلى إقناع الحاكم والجمهور بأنّ هذه المياه وكلّ شيء آخر له وجوده وكمالاته من الإله الحقيقيّ وحده وابنه يسوع المسيح. وردًّا على الوالي الذي اتّهمه احتقار آلهة، أجابه بأنّه لا يمكن للمرء أن يحتقر ما لا وجود له. “فإنّه لا يسقط على الأرض لا عصفور ولا شعرة من رؤوسنا إلّا بإرادته الصالحة ورضاه. هذا أرجو أن ينظر إليه الجميع باعتباره الحقّ عينه وأنّ ثمّة عقابًا أبديًّا في الجحيم ينتظر كلّ الذين، على مثالك، يعبدون الأوثان”. اغتاظ الوالي من هذا الكلام، فأمَرَ بأن يُلقى القدّيس في المياه المحرِقة. فلمّا سقط في المياه، تطاير رذاذها فأحرق الحرّاس، أمّا شهيد المسيح فكان في منأى عمّا حدث لهم ولم تصِبه بأيّ أذى كما لو أنّها مياه اعتدلت حرارتها. اشتدّ غيظ الوالي، فأمَرَ بإخراج رجل الله وقطع رأسه، أُخرج فصلّى واستودع روحَه ربَّه ومدّ عنقه للسيّاف فقطَعه. فأخذ المؤمنون الجسد وواروه الثرى بإكرام جزيل. يُشار إلى أنّ بعض رفات القدّيس موجود في المعهد اللّاهوتي في خالكي، اسطنبول.

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share