تذكار القدّيس البارّ ضومط الفارسيّ وتلميذَيه (+ القرن الرابع الميلاديّ)

mjoa Sunday August 7, 2022 128

domitius

كان ضومط الفارسيّ (القرن الرابع للميلاد) من عبَدة النار لمّا التقى بإنسان مسيحيّ يكرز بالبشارة في بلاد ما بين النهرين، اسمه “أبروس”، فاهتدى على يده وحاول هداية والدَيه فلم يفلح. لمّا بلغ سِنّ الرّشد، غادر موطنه إلى نصيبين، على الحدود، بين الإمبراطوريّة الرومانيّة والإمبراطوريّة الفارسيّة، وهناك اقتبل المعموديّة. انضمّ، إلى أحد أديرة المدينة وانكبّ على دراسة الكتاب المقدّس. صارت له كلمة الله طعاماً وشراباً حتّى استهان بتناول الطعام. حسَدَه بعضهم واحتقروه. فلئلّا يكون سبب عثرة وانقسام غادر الدير ليلاً. هاجمته كوكبة من الذئاب لم ينقذه منها غير الله الذي أخرجه من هناك إلى الطريق الرومانيّة عبر الصحراء السوريّة. انضمّ إلى مجموعة من المسيحيّين كانت متّجهة إلى مدينة ثيودوسيوس لإيداع تقدمات في دير القدّيس سرجيوس. نَذر أن يُمسك عن الطعام إلى أن ينضمّ إلى شِركة رهبانيّة. لذا حرَص على ألّا يختلط بالآخرين كلّما جلسوا للطعام. ظنوّه هرطوقيّاً أو سامريّاً، فلمّا أباحَ لهم سبب تصرّفه عرضوا أن يأخذوه إلى دير القدّيس سرجيوس. وفي طريقه، طرد بصلاته شيطانًا كان يريد أذيّتهم. استقبله رئيس الدير وارتضى أن يضمّه إلى الشِركة. اقتدى ضومط بمعلّمه في الصلاة والسيرة. وبعد 18 سنة من نزوله في الدّير تشمّس. وفي خلال خدمته، كان يعاين حمامة بيضاء ترفرف فوق الكأس المقدّسة. وخوفاً من توقيره فرَّ من الدير وانضمّ إلى قافلة متّجهة نحو قورش فنزل إلى دير على اسم القدّيسَين قوزما وداميانوس. هناك شفى مريضاً بصلاته. فلمّا شاع هذا الأمر فرّ إلى موقع يبعد ثمانية أميال عن الدير حيث استقرّ على هضبة قاحلة محجّرة. بقيَ سنتَين في عزلة كاملة يقتات من الأعشاب البريّة. فلمّا اكتشف الناس المؤمنون مكانه، كانت قواه قد تدنّت فأقنعوه بالانتقال إلى مغارة حفروها له في الصخر. لازم المكان سنين في الصلاة. كان يستقبل القادمين إليه ويشفي أدواءهم النفسيّة والجسديّة ويهدي العديد من الوثنيّين بتعليمه النيّر.
مرّ الإمبراطور يوليانوس الجاحد من هناك خلال حملته على الفرس الّتي قضى فيها سنة 363م. فوشى بالقدّيس عدد من الحسّاد، قالوا عنه إنّه دجّال يدّعي التكلّم باسم الله. لم يرق ليوليانوس أن يرى الناس يتدفّقون على رجل الله ويتأثّرون به. فأرسل جنوده ليطلبوا من القدّيس أن يكفّ عن استقبال الشعب فلم يشأ أن يلبّي طلب الإمبراطور ولا أن يحرم العِباد البركة والعزاء.  فأمر الإمبراطور عند ذلك ببناء حائط سَدَّ به المغارة فقضى القدّيس مع اثنين من تلاميذه. للقدّيس ضومط على اسمه عدد من الكنائس أرثوذكسيّة وغير أرثوذكسيّة في لبنان منها في دوما، وجدّايل، وأميون. 

 طروبارية التجلي
لما تجلّيت أيّها المسيح الإله على الجبل، أظهرت مجدَكَ للتلاميذ حسبما استطاعوا، فأَطلع لنا، نحن الخطأة، نورَكَ الأزليّ. بشفاعات والدة الإله، يا مانحَ النور، المجدُ لك.

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share