القدّيسان البارّان برلعام ويواصاف

mjoa Friday August 26, 2022 21

all_saintsوردت قصتّهما في التراث رغم أنّ ثمّة من يشكّ في صحّتها. قيل إنّها تعود، أقلّه في صيغتها المعدّلة، إلى القدّيس يوحنّا الدمشقي. وفق الدّارسين، للقصّة صلة بالرّواية الهندية الخاصة بـ “سيدهارتا بوذا”. مفاد خبرها أنّ يواصاف كان ابن الملك أبنر ووريثه. وبتدبير الله، زاره ناسك اسمه برلعام علّمه الإيمان المسيحيّ وعمّده. على الأثر، خرج الشيخ إلى الجبال ليواصل نُسكه، فيما بقي يواصاف يصارع تجارب العالم محقّقًا الغلبة بنعمة الله. أخيرًا، نجح يواصاف في هداية أبيه إلى المسيح. فلمّا اعتمد، دخل في عمل توبة عميقة أربع سنوات كفّر فيها عن الخطايا الجسيمة التي ارتكبها في حقّ المسيحيّين إذ كان لهم مضطهدًا. بعد ذلك رقَد بسلام. أمّا يواصاف فأسلَم المملكة لصديقه براخيا وانصرف إلى البرّية ناسكًا. شهوة قلبه على الأرض كانت أن يعاين أباه الروحيّ، برلعام، مرّة أخرى. وبنعمة الله جاء برلعام إلى مغارة يواصاف طالبًا البركة. عاش برلعام إلى سِنّ المائة قضى منها سبعين سنة في النسك، فيما عاش يواصاف إلى سِنّ الستين قضى منها خمسًا وثلاثين سنة في برّية النسك. يُذكر هذان البارّان في الغرب في 27 تشرين الثاني وفي التقويم السلافي في 19 تشرين الثاني.

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share