القدّيس ألكسندروس

mjoa Tuesday August 30, 2022 41

AlexandreAbbotSvirوُلد في أولونيتز من أبوَين تقيّين. كان يتردّد على الكنيسة كلّ يوم ويعيش في إمساك شديد. هرب من زواج دبّره له والداه لأنّه لم يشأ أن يكون لغير اللّه. قادَه ملاك الربّ إلى دير بلعام. ترهّب في السادسة والعشرين. كان يعمل في النّهار ويصلّي ويرنّم في اللّيل صاحيًا، متّضعًا، مطيعًا حتّى حسبوه ملاكًا في الجسد. ورغب إليه أبوه ليعود معه إلى البيت العائليّ، فأقنع والده أن يصير راهبًا في دير والدة الإله في قريته. أمّه أيضًا ترهّبت. وجعَل نفسَه في خدمة الجميع بفرح. في اللّيل كان يعتزل وحيدًا في الغابة ليصّلي ولا يخشى البعوض على كثافته. سلوكُه كان مثار إعجاب الرّهبان. هذا أضناه. رغِب في الفرار من كرامات الناس. فانصرف إلى حياة النسك.
أُشير إليه، بنور إلهيّ، أن يقيم في موضع محدّد، حيث بنى كوخًا صغيرًا وأقام في الصلاة ليل نهار حُرًّا من كلّ همّ دنيويّ. وبعد سبع سنوات فاحت رائحة قداستِه وانتشر خبَره. في السنة الثالثة والعشرين من إقامته في هذه البرّية ظهر له نور عظيم خلال صلاته الليليّة. رأى ثلاثة أشخاص يتلألأون، قالوا له إنّه سيبني كنيسة من حجر وسيؤسّس ديرًا كبيرًا. وأَبان ملاك للقدّيس موضع الكنيسة. اقتبل الكهنوت وضاعف أتعابه النسكيّة واستبانَ نموذجًا في التواضع. سلَكَ الإخوة في وصاياه، أثمروا في الفضيلة ثمارًا يانعة. وعاشوا كالملائكة متخّذين أباهم قدوة. وإنّ عددًا متزايدًا من المؤمنين كانوا يأتون إلى الدير ليعترفوا بخطاياهم للقدّيس ويصغوا إلى مشورته في ضيقاتهم.
بلَغ القدّيس سنًّا متقدّمة. جمَع رهبانه قبل سنة من رحيله ووعدَهم بالبقاء معهم في الروح. ورقد في سِنّ الخامسة والثمانين بعدما صلّى من أجل سلام العالم وكلّ الكنائس المقدّسة وذلك في 30 آب 1533 . انتشر إكرامه قدّيسًا بسرعة وجرت العجائب بقرب ضريحه. تعرّض الدير للخراب على يد الألمان والليتوانيّين، أُصلح واكتُشف جسد القدّيس غيرَ منحلٍّ. سِعة تأثيره استبانت في القرن التاسع عشر من خلال تلاميذ القدّيس باييسي فليتشكوفسكي. سنة 1918 أعدم البلاشفة رئيس الدير أفجانيوس وخمسة من الرّهبان وأحرقوا رفات القدّيس وحوّلوا المكان إلى مخيّم اعتقال للكهنة.

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share