القدّيس فرومنتيوس الصوريّ مبشّر الحبشة المعادل الرّسل (+ 380م)

mjoa Wednesday November 30, 2022 88

all_saintsيروي لنا روفينوس الرّاهب (345 – 410م)  في تاريخه أنّ شابَين من صور الفنيقيّة، وربّما أخوَين، اسم الواحد فرومنتيوس واسم الآخر عداسيوس رافقا علّامة صوريًّا اسمه ميربيوس في رحلة استكشافيّة لمَواطِن لم يكن يعرفها القدامى على سواحل البحر الأحمر، ولسبب ما، عواصف أو خلافه، وُجدت سفينتهم في الحبشة حيث فتَك السكّان المحلّيون بميروبيوس وأبقوا على الشابّين. وهذان ما لبثا أن نالا حظوة عند الملك في أقسوم وأضحيا مدبّرَين لقصره، كما صار فرومنتيوس معلّمًا لوريث العرش. ولمّا تبوّأ الأمير الصّغير الحكم مكان أبيه، نال فرمنتيوس حظوة أكبر مكّنته من استصدار إذن لبعض التجّار الروميّين ببناء كنيسة صغيرة على أرض الحبشة، كما أخذ هو نفسه بنشر الإنجيل. أمّا عداسيوس فعاد بعد حين إلى صور وصار كاهنًا، فيما توجّه فرومنتيوس إلى الإسكندريّة حيث قابل القدّيس أثناسيوس الكبير وعرض عليه حال الحبشة وحثّه على سيامة أسقف عليها يهتمّ بنشر الكلمة وهداية الشعب وعماده وبناء الكنائس. وكان أن أخذ القدّيس أثناسيوس باقتراح فرومنتيوس، لكنّ اختياره وقَع على فرومنتيوس بالذّات ليكون أوّل أسقف هناك. ويبدو أنّ عودة الأسقف الجديد الأثيوبيا وإقباله على البشارة فيها ترافقا وآيات على مثال الآيات التي أعطاها الربّ الإله لرُسله في القرن الأوّل. وقد تمكّن فرومنتيوس بنعمة الله من هداية أعداد غفيرة من الحبشيّين إلى الإيمان. على هذا استمرّ قدّيسنا ناشطًا في نقل البشارة بالربّ يسوع وشفاء المرضى واجتراح العجائب إلى أن رقد بسلام ممتلئًا بركات في العام 380 للميلاد.

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share