القدّيس البار ثيوفيلوس المقدوني المفيض الطيب (1558 م)

mjoa Wednesday July 7, 2010 111

all_saintsولد في مقدونيا من ابوين تقيّين فاضلين، وإذ اقبل كل يوم على مطالعة الكتب المقدسة، وانصرف، منذ سن مبكرة، عن ذويه وتخلى عن مقتنياته ليصير راهبا، ثم بعد ذلك بقليل كاهنا.كرّس نفسه لتعليم كلمة الله، وقدّم للمسيحيّين المعذبين نفسه مثالا طيبا للحياة الإنجيلية الحق. رافق صديقه أكاكيوس الذي كان رئيس كهنة كارديشا، إلى مصر. بعد إقامة في جبل سيناء، حجّ إلى الأرض المقدّسة عاد ثيوفيلوس إلى القسطنطينية حيث خدم بضع سنوات إكسرخوسا وأمينا للوثائق في الكنيسة الكبرى. رغم التقدير الذي تمتّع به أثر الاعتزال في جبل آثوس. انضمّ أولا إلى رهبان دير فاتوبيذي. جعل نفسه في خدمة أسقف ماتيمنا المعتزل هناك. ثم انتقل إلى دير الإيفيرون، وتعلم من الجميع. مارس مهنة الخط ونسخ، بعناية كبيرة، الكتب المستعملة في الخدم الإلهية. ذاع صيت فضائله. قصده العديدون مسترشدين، لا سيما من سكّان تسالونيكي الذين لم يعرفوا راعيا نظيره. ادّعى المرض وانكفأ،ثم أقام في قلاّية منفردة على ارض الإيفيرون. و لمزيد من الخلوة انتقل إلى قلاية أخرى تابعة لدير باندوكراتور. سلك في نظام صارم. اغتذى بالكتب المقدّسة. ونصوص الآباء القدّيسين. استغرق في صلاة القلب حتى استبان بكليّته مشبعا بمحبة الله ولمّا يعد هو يحيا بل المسيح فيه.

لمّا بلغ ملء قامة المسيح عرف بيوم مفارقته فامكنه أن يضع وصيّته كتابة. دعا الكهنة فأقاموا لديه صلاة الزيت. سأل المسامحة من الجميع. في اليوم التالي أقام في الصمت وساهم القدسات. ثم دعا تلميذه وأمره ألا يعلم أحدا بموته وأن يلقي جسده في الغابة لتفترسه الوحوش. وإذ تمدّد بسلام على مضجعه قال: ” ايها الربّ يسوع المسيح، أقبل روحي!” رقد رقود القدّيسين يوم الأحد في الثامن من تموز سنة 1558 مقبل شروق الشمس.

 

الطروبارية
ظهرت أيها اللاهج بالله ثيوفيلوس مرشدا ًإلى الايمان المستقيم ومعلّما لحسن العبادة يا كوكب المسكونة وجمال رؤساء الكهنة الحكيم وبتعاليمك أنرت الكل يا معزفة الروح فتشفع إلى المسيح الإله في خلاص نفوسنا

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share