القدّيس البار ثيودوروس المتقدّس (368 م)

mjoa Saturday May 15, 2010 167

Theodore the Sanctifiedولد ثيودوروس في وسط مسيحي راق في صعيد مصر فسلك في التقوى منذ نعومة أظفاره.ولما بلغ الثانية عشرة أخذ في الصوم كل يوم إلى المساء ممتنعا عن كل طعام مرغوب فيه. بعد ذلك انضمّ إلى دير لاتوبوليس حيث سلك في النسك بمعيّة بعض الرهبان المسنّين. وارتحل إلى الأب باخوميوس، لما سمع بحكمته، وعمل على الأقتداء به في كل شيء.سهر على نقاوة قلبه، سالكا في الطاعة. أبى ان يرى والدته حين جاءت لزيارته لئلا يخالف الوصيّة القائلة بأن من طلب الكمال كان عليه أن يتخلّى، نهائيا ، عن ذويه.

ولما بلغ الثلاثين من العمر، عيّن ثيودوروس مدّبرا لدير طبانسين وجعل باخوميوس مشاركا له في إدارة الشركة. ولم يغير ثيودوروس شيئا من موقفه في الاتضاع ونما في بناء الإخوة لأن كلمته كانت ممتلئة نعمة، وكانت محبّته تستر كل الضعفات.بعد ذلك تلقى ثيودوروس إيعازا من باخوميوس بزيارة أديرة الشركة، وما لبث باخوميوس أن أخذ ثيودوروس من طبانسين ليجعله في موقع القيادة الروحية للشركة برمّتها. جردّه باخوميوس فيما بعد من كل سلطة على الرهبان ونفاه إلى مكان معزول حيث ذرف دموعا سخية بسبب خطيئة الكبرياء. ثم بعد سنوات من التكفير أعاده القدّيس باخوميوس إلى مهامه السابقة مبديا للإخوة أن هذه المحنة ساهمت في تقدّم ثيودوروس.

بعد وفاة باخوميوس جمع ثيودوروس الإخوة ووعظهم بدموع أن يحفظوا وحدة المجمع المقدّس. ثم زار كل الأديرة  وبفضل مثابرته تمكّن، بنعمة الله من تحريك غيرة الرهبان. على ان الأنشغالات المادية التي تزايدت بفعل نمو عدد الإخوة أحزنت ثيودوروس.فضيّق على نفسه بالأكثر ودعا الرهبان إلى التوبة.ثم بعد فصح العام 368 م مرض ثيودوروس ، وبعدما اعترف بأنه لم يسبق له البتة أن صنع ما هو خارج الطاعة، رقد بسلام في الرب .

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share