كلمة المطران جورج خضر في رسامة ( رومانوس) رمزي الخولي شماسا إنجيليا

mjoa Saturday May 30, 2009 325
كلمة المطران جورج خضر في رسامة ( رومانوس) رمزي الخولي شماسا إنجيليا
وداع الفصح
الثلاثاء 26- 5-2009
دير البلمند
هذه الكلمة ” الآن مُجد ابن الإنسان ” قالها السيد قبيل ذهابه إلى الموت. ما يعني أن مجده هو كان على الصليب عندما دُقّ بالمسامير، وطُعن جنبه بحربة، وكلل بإكليل الشوك. أي عرف كل خطايا البشر قائمة فيه، وهو لم يرتكبها. ولذلك لما رأى الله أبوه هذا المشهد اعتبر أن المسيح صار لعنة من أجلنا. وكما قال الرسول ” بات خطيئة ” مجمعة في ثنايا جسده وقلبه.
أنت ذاهب إلى الموت. ليس في هذه الخدمة سوى الموت،إذا أراد الشمامسة والكهنة أن يصلوا هم إلى المسيح، وأن يوصلوا الرعية إلى المسيح. ما من قيامة لأحد إلا من خلال موت الرعاة. أما إذا هم تربعوا على كراسيهم واطمأنوا إلى سلطتهم لا تقوم الرعية.
ندخل إذًا معك في مشروع موت. هذا هو السبيل الوحيد للخدمة، وأنت خادم. وهذا تعنيه لفظة الشماس. ولهذا قال ربك : ما جئت لأُخدم بل لأخدم، وأبذل نفسي فدية عن كثيرين.
الخدمة يا صاحبي هي أن ينسى الإنسان نفسه، ومصالحه، وكبره، وأن يمنع الناس من أن يمدحوه. فإذا قيل لك مثلاً إن صوتك جميل تسكت هذا القائل. هذا واجب عليك أن تُسكته لأنك لا تحتمل مديجًا. المديح كبرياء لمن يسمعه.أنت خادم فقط.
من استطاع خدمة بسيطة يُسلّم الدرجة الضرورية لإقامة هذه الخدمة. ما الفرق بين القندلفت وبين المطران؟لا فرق عند الله. هذا يعرف أن يُمسك المبخرة ويخدم الكاهن في الهيكل. والمطران مبدئيًا يعرف أن يحكي، ويعرف أن يبشّر، ويرعى. كل هذا خدمة. ليس المطران أعلى من القندلفت.
وأنا أعلم من وعيك معموديتك الأولى، ومن وعيك معموديتك الثانية وهي الحركة الشبيبة الأرثوذكسية. أعرف أنك لا تدّعي ضد الآخرين ما لم تقتنع بنهوض نفسك أولاً بالنعمة.
شغلنا نحن هو بالنعمة فقط. ليس عندنا رأسمال آخر. ليس شغلنا بأمور هذه الدنيا وتفاهاتها، ورشواتها، وما إلى ذلك.
أنت لا تقدر أن تخدم ما لم تقبل أن تُميت شهواتك الضارة. هناك شهوات شرعية، وهناك شهوات مؤذية. وإذا لا سمح الله أصابتك نزوة مؤذية فهي تمنعك من الخدمة، لا تستطيع إطلاقًا أن تفتش عن مصالحك ومنافعك وكبريائك، وأن تخدم الناس. هذا غير موجود. ولذلك تذهب من إماتة نفسك، من سحق نفسك عند قدمي المصلوب إلى رفعة الناس الآخرين . الناس يقومون من موتهم، إذا أنت متّ عن الخطيئة.
أترك لك هذا لأن هذا هو الإنجيل. الإنجيل موت وقيامة بسبب أرتضاء المسيح الموت. هذا ما رتلناه هنا.
إذهب إذًا حامًلا صليبك، وواعيًا أنك إن تطوعت له فإنك قد وُعِدّت ببهاء القيامة
0 Shares
0 Shares
Tweet
Share