القدّيس البار نيقيتا المعترف رئيس دير المديكيون في بيثينيا (824 م)

mjoa Friday April 2, 2010 161

nikitaأبصر القدّيس نيقيتا النور في قيصرية بيثينيا، كرّس لله، بعد وفاة أمه، وضمّه أسقف المدينة إليه وعلّمه الكتب المقدسة، وترهّب والده.

كان دائم التأمل في ما يقرأ، انضمّ إلى الناسك استفانوس الذي كان يقيم في مغارة بقرب المدينة، ثم انتقل إلى دير المديكيون، وقد لفت اعتداله وصبره الإخوة فأحبّوه. بعد خمس سنوات، سامه القدّيس طراسيوس البطريرك كاهناً. وبالتعاون مع الراهب أثناسيوس أصبح الدير سماء أرضية حقيقية لا تسمع فيها كلمة باطلة واحدة. وبنعمة الله الساكنة فيه كان ينبىء نيقيتيا بالمستقبلات ويبرىء المرضى الذين كانوا يلتجئون إلى الدير.

ألزم بقبول مسؤولية رئاسة الدير، في حين كان الملك لاون الخامس يحاول استمالته بالإقناع، دحضاً لإكرام الإيقونات. وإذ بان بطلان حجج الهراطقة وخشي الملك جانب القدّيس، لجأ إلى العنف، فألقاه في سجن مظلم تفوح منه رائحة لا تطاق وأسلمه لقدح وذمّ مرسليه الذين تواتروا على استجوابه.

فعمد الملك إلى إرسال نيقيتا ورفاقه سيراً على الأقدام، في عزّ الشتاء، إلى حصن مسّاليا، ثم أعادهم إلى القسطنطينية. هنا لجأ لاون إلى الخدعة فأعلن للمعترفين أنّه يكفيهم الاشتراك في القدسات مع صنيعته البطريرك ثيودوتوس الذي أحلّه محل البطريرك القدّيس نيقوفوروس الأول، المرسل إلى المنفى. زعم أن ثيودوتوس يحتفظ لديه بعدد من الإيقونات وهو يكرمها لكنه لا يقدّم لها العبادة. وإذ كان نيقيتيا قد ضني من كثرة المشاق والأتعاب، وخدعته، هو وبقية المعترفين، مزاعم الملك، أذعنوا لمطلبه.

عضّ الندم نيقيتا، فاعتزل قرب بحر مرمرا ليقدّم توبة فلم تهدأ نفسه لأن وقع موقفه على الناس أضناه، فعاد إلى القسطنطينية وأخذ يقرع صدره في العلن معترفاً بأنه أخطأ. للحال أوقف واستيق إلى جزيرة القدّيسة غاليكارية، حيث جرى التنكيل به ست سنوات. وقد صبر على ضيقه صبراً عجيباً وكان مستعداً أن يكابد كل ما يأتي عليه تكفيراً عن خطيئته وحفظاً للإيمان القويم. وقد منّ عليه الرب الإله بموهبة صنع العجائب لصالح أصدقائه الذين كانوا يواجهون المخاطر.

فلما توفي لاون أطلق سراحه، فحكم على نفسه بالتشرّد الطوعي فأخذ يتنقل بين الجزر القريبة من القسطنطينية، يعيش إلى ربّه، وحيداً يشدّد بصلاته أزر المرضى والمضنوكين. وأخيراً استقرّ في زاوية عند القرن الذهبي المطل على القسطنطينية حيث عاش كملاك أرضي. وما إن مضت عليه أشهر قليلة حتى مرض ومات، في الثالث من نيسان عام 824 م. ونقلت رفاته إلى دير المديكيون حيث أودع بجانب القدّيس نيقيفوروس.

 

الطروبارية
للبرية غير المثمرة بمجاري دموعك أمرعت وبالتنهدات التي من الأعماق أثمرت بأتعابك إلى مئة ضعف فصرت كوكباً للمسكونة متلألئاً بالعجائب يا أبانا البار نيقيتا فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلّص نفوسنا.

 

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share