القدّيسان البارّان برنابا وصوفرونيوس مؤسسا دير والدة الإله في سوميلا

mjoa Tuesday August 17, 2010 255

القدّيسين برنابا وصوفرونيوس 

 
إثر رؤية لوالدة الإله اقتبل برنابا وصوفرونيوس الثوب الملائكي وانطلقا إلى جبل ميلا، على كلمة والدة الإله، ليشيّدا لها كنيسة هناك. مرّا بمحطات عديدة.سيم صوفرونيوس كاهنا بيد الأسقف بطرس كولونيا. أقاما لبعض الوقت في دير فاتوبيذي، في الجبل المقدّس في ترحالهما كانا، يتلوان نصف كتاب المزامير خلال النهار والنصف الآخر في الليل. عبرا نهر هيبروس سيرا على الأقدام. توسّل إليهما سكّان النحلة أن يعيناهم على الجراد. صليا فانجمع الجراد كفي غيمة سوداء وانطرح في النهر. في جبل لاتروس الرهباني شفيا المرضى وعزّيا كل من دنا منهما. هديا لصوصا في أفسس، بلغا جبل ميلا في وادي بيرتانيس العالي. لاحظا جمّا من السنونو يدخل ويخرج من مغارة يتعذّر بلوغها.سارا في اتجاه المغارة، هناك اكتشفا على مرتفع صخري، إيقونة والدة الإله تشعّ نورا وكأنها في الأنتظار.شرعا في تنظيف المغارة، صلّيا فإذا بنبع ماء ينفجر حيث كانت الإيقونة.هذه أضحت، للحجّاج، شافية من الأمراض. أعانهما رئيس دير في الجوار، فاقبل عليهما المؤمنون في تلك الأنحاء وساعدوهما في تشييد كنيسة صغيرة باسم رئيس الملائكة ميخائيل، ثم ّ كنيسة لوالدة الإله كان أسقف تريبيزوند من كرّسها.

مذ ذاك تدفقّ العديد من الحجّاج على الدير، وقد بقي منهم في المكان رهبانا.وذات يوم ظهرت والدةالإله في نور لا يوصف  لبرنابا في عزلته اليومية، وأسلمته صليبا وغصن زيتون علامة على قرب مغادرته إلى ربّه. ودعّ الأخوة وتنبأ بأنه بعد موته سوف يتعرّض الدير للخراب بيد البرابرة، لكنه سيرمّم من جديد. لبس حلّته الكهنوتية وتوجّه إلى المقبرة وأسلم روحه للربّ الإله بسلام.لما وجده صوفرونيوس انتحب عليه وقضى بجانبه بطريقة مماثلة. اكتشف الإخوة جسديهما إثر عودتهم من العمل. تعزّوا بالعهد المكتوب الذي تركاه.

جاء وقت أغار فيه البرابرة على الدير ونهبوه وقتلوا الرهبان فيه. مرّت سنوات والدير في خراب إلى أن حرّك الربّ الإله قلب فلاح اسمه خريستوفوروس ، حين دعته الكلية القدّاسة ودلته على مكان ديرها. اكتشف الإيقونة وشرع ينظف المكان وثابر في جهادات الفضيلة والتأمل في الإلهيات. اجتذب إليه المشتاقين إلى حياة الفضيلة. وعاد الدير إلى الحياة. ولما دنت ساعته جمع الإخوة وأوصاهم أن يحفظوا الأمانة لأحكام القدّيسين برنابا وصوفرونيوس وأن يكرموا، بحرارة، الإيقونة المقدّسة. ولما رأى أنّ كل شيء قد تمّ انضم إلى أبويه.

وبقي دير سوميلا محميّة لوالدة الإله وركنّا للإيمان الأرثوذكسي لقرون عدّة وكذا منبعا للعجائب تشديدا لإيمان الممتحنين وثباتهم في الرجاء الصالح. 

 

القدّيسان الشهيدان فلوروس ولافروس

 

الطروبارية
شهيداك يا رب بجاهدهما نالا منك الأكليل غير البالي يا إلهنا لأنهما أحرزا قوّتك فحطما المغتصبين وسحقا بأس الشياطين الّتي لا قوة لها فبتوسلاتهما أيها المسيح الإله خلّص نفوسنا.

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share