القدّيس الشهيد ديوميدوس الطرسوسي (القرن 3 م)

mjoa Monday August 15, 2011 204

القدّيس ديوميدوس الطرسوسي


domedius
أصله من عائلة مسيحية مميّزة في طرسوس الكيليكية. درس الطبّ، اهتمّ بشفاء الأجساد والنفوس والكرازة باسم المسيح. في مطلع الحكم حكم الأمبراطورين ذيوكليسيانوس ومكسيميانوس، حوالي العام 288 م، أقام في نيقية البيثينية. ورغم قرب نيقية من نيقوميذية، العاصمة الشرقية للأمبراطورية، استمرّ ديوميدوس يشهد بقوّة الإيمان. اعتاد أن يفتقد الشهداء والمعترفين في السجن، بعدما صار صديقا للجلاّد. كان يضمّد جراحهم ويغسلها بالماء الحار معزّيا أيّاهم بالإيمان وحاثا إياهم على الصبر على العذابات ومشدّدا الذين كانوا مزمعين أن يمثلوا أمام القضاة.

بلغ خبره الأمبراطور فجرى توقيفه واستياقه إلى نيقوميذية. في الطريق كان متهلّلا لأنه حسب أهلا لأن يتألم من أجل المسيح، وكان يصّلي إلى الربّ الإله أن يعينه في جهاده. فلما بلغ المدينة سأل الحرّاس أن يتركوه يبتعد قليلا. وإذ ظنوّا أنه بحاجة إلى قضاء حاجة الطبيعة تركوه يذهب. مشى ديوميدوس قليلا ثم سقط على ركبتيه وصلّى. للحال استودع الله روحّه ونال إكليل الشهادة حتى قبل أن يباشر المعركة. قطع الجنود رأسه، وقيل أصيبوا بالعمى لفعلتهم الشنيعة. بلغوا نيقوميذية بصعوبة. أسلموا الأمبراطور الهامة فغضب وأمر بأن يأتوه بباقي الجسد. ارتدّوا إلى الموضع الذي تركوه فيه وأعادوا الرأس إلى الجسد فارتبطا من جديد. وإذا فعلوا ذلك استردّوا بصرهم. استناروا بنور الإيمان وأقلعوا عن وهمهم الصنمي. اعترفوا بالعجيبة أمام الناس واجتذبوا العديد من الوثنييّن إلى الإيمان.

بعد ثلاثة أيّام جاءت امرأة شريفة اسمها بترونيا، سبق للقدّيس ديوميدوس أن شفاها واشترت جسده ولفتّه بالكتان الثمين ووارته الثرى.

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share