القدّيسين البارّين بولس الأسقف ويوحنّا الكاهن (+القرن الخامس الميلايّ)

mjoa Sunday July 29, 2012 204

silasaspostlesأصل القدّيس بولس من أتاليا. أبدى منذ الصغر ميلاً شديدًا إلى السكون، وتقدّم سريعًا في الفضائل المقدّسة. تسقّف على المدينة، ولكن حالما أدرك مقدار ما في الخدمة الأسقفيّة من بلبلة واضطراب ألقى بنفسه أمام الله وسأله أن يكشف له الطريق الذي يسلكه ليحقّق خلاص نفسه. جاءه صوت سماويّ يقول له بالكهنوت تُغسل خطايا العالم، قام وأخذ معطفه وقرّر الذهاب إلى مدينة لا يعرفه فيها أحد. اقتادته النعمة الإلهيّة فبلغ الرها وانخرط في عمل يدوي. صار يحتفظ لنفسه بالحدّ الأدنى من الدخل لحاجة الجسد والباقي يوزّعه خبزًا على الرهابين في الجوار.

تسنّى له ان يتعرّف بالكاهن المغبوط يوحنّا الذي كان يعتني بإثني عشر ناسكًا يعيشون في مغارة، واتّفق وإياه على موافاته كلّ مساء، بعد العمل، ليمضيا الليل في الصلاة بمعيّة النسّاك المباركين. ذات يوم، صادرهم البدو واستاقوهم مصفّدين بالسلاسل، إلى معسكرهم. وإذ دكّ بولس، بصلاته، نخلة كبيرة كانت قائمة في وسط المعسكر اهتدى رئيس القبيلة وخاصته واعتمدوا وحوّلوا إحدى خيامهم كنيسة.

بعد ذلك توجّه بولس ويوحنّا إلى جبل سيناء. بقيا خمسة أيام في الصلاة على جبل موسى ثمّ تحوّلا إلى زيارة النسّاك في تلك الأنحاء. وبعد عدّة سنوات عادا إلى الرها واستعاد بولس نمط حياته فكان يعمل نهارًا كشغّيل ويذهب ليلاً برفقة يوحنّا إلى الصلاة في المغارة. وبسبب عجائب شفاء قام بها بولس ذاع صيته فارتحل إلى نصيبين، فانطلق يوحنّا في طلبه حزينًا ولما يجده عاد إلى مغارته وبقي فيها ثمانية أشهر صحبة النسّاك ثمّ انطلق إلى ربّه بسلام. أمّا بولس فلا أحد يدري ماذا حصل له بعد ذلك.

 

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share