استقامة الرأي وحال الكنيسة الأرثوذكسيّة

mjoa Wednesday January 16, 2013 579

صدر عن منشورات جامعة البلمند كتاب جديد بعنوان “استقامة الرأي وحال الكنيسة الأرثوذكسيّة، المثال والصورة”، لمؤلّفه جورج ن. نحاس.
الكتاب من القطع الصغير وهو يقع في 143 صفحة. الطباعة أنيقة وعلى الغلاف الصلاة الربّيّة أي (الأبانا) مأخوذة من مخطوط قديم. تتضمّن صفحات هذا الكتاب إهداء إلى بعض وجوه نيّرة من الكنيسة المعاصرة غابت عنّا وتركت بصماتها على فكر الكنيسة ولاهوتها. وبعد الإهداء والشكر، مقدّمة بعنوان “غرباء في العالم من أجل الله” انتقى فيها الكاتب بضع عبارات استقاها من كلمة ألقاها المثلّث الرحمة البطريرك إغناطيوس الرابع (هزيم) أمام الشباب الأنطاكيّ، وهذا لما فيها من علاقة مباشرة بالروحيّة التي يقوم عليها هذا الكتاب. ومنها أنّ المسيحيّ مدعوّ إلى أن يكون غريبًا عن العالم لا عن الله. هو مدعوّ إلى فوق إلى ما يجب أن ينشده المسيحيّ الفعليّ.

عشرة فصول تحكي عن الأرثوذكسيّة العالميّة والأنطاكيّة اليوم ومعايير استقامة الرأي، ومن العناوين نستشفّ الإشكاليّة التي دفعت بالمؤلّف إلى وضع هذا الكتاب، فمن الكنيسة وسرّ الحبّ إلى الفلسفة والإنسان، التاريخ والتعامل مع الماضي، السياسة والمال والتعامل مع السلطة، وإلى الأسس الممكنة لمقاربة جديدة للتوجّه اللاّهوتيّ، إعلان جديد للبشارة السارّة، وأخيرًا الكنيسة وسرّ المصالحة.
الهدف من هذا الكتاب الجواب عن السؤال: “وأنتم ما تقولون إنّ الكنيسة هي؟”. لذلك هو يسعى إلى أن يطرح على ضمير الجماعة المؤمنة تصوُّرًا عامًّا ينطلق من دراسة لحال الكنيسة الأرثوذكسيَّة اليوم، ليحلِّل الأسباب الكامنة وراء الفصام الحاصل بينها وبين استقامة الرأي، ويخلص إلى اقتراح ما يمكن أن تكون عليه سيرورة شهاديَّة مستقبليَّة. وما يصحُّ على الكنيسة الأرثوذكسيَّة، ككلّ، يصحُّ أيضًا على الكنيسة الأرثوذكسيَّة الأنطاكيَّة، علمًا أنَّ لأنطاكيَة خصوصيَّات تسمح لها بالحراك لتكون رائدة العالم الأرثوذكسيِّ في الإعداد لمستقبل الحضور المستقيم الرأي في العالم.

هذا الكتاب صرخة رجاء، تشخِّص الضعفات من أجل البناء وليس من أجل الهدم. هذه صرخة كي يستعيد المؤمنون دورهم في الكنيسة عبر مواهبهم، فتقوى ثقتهم بها كحضور مُمَيَّز لله في العالم، فيُوَظِّفون كهنوتهم الملوكيَّ لخدمة مجد اسمه القدُّوس. أليس همُّنا جميعًا أن نُلْبِس العروس الثوب اللائق بالختن، فتسمع صوته الحبيب يقول لها: “أُدخلي إلى فرح ربِّك”؟

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share