دعوة الآخرين الى ينبوع الماء الحي – المطران بولس (بندلي)

mjoa Tuesday April 26, 2016 112

دعوة الآخرين الى ينبوع الماء الحي  – المطران بولس (بندلي)
“إذهبي وادعي زوجك”

هذا ما قاله الرب يسوع للسامرية.
طلب مهم يطلبه الرب من امرأة استدرجها السيد من الماء المادي الذي كانت آتية لتستقيه الى الماء الحي الذي يعطيه هو فلا يعطش من يشرب منه الى الأبد بل يصبح فيه ينبوعاً ينبع الى حياة أبدية فيستقي منه الآخرون.
أيها الأحباء ان المرأة السامرية تبدو كأنها شعرت بأن الماء الذي أعلن عنه لها يجب أن ينبع للآخرين ولذلك وبعد ان طُلبَ منها أن تدعو زوجها فهمت ان عليها أن تدعو الناس كلهم الى ينبوع الماء الحي، فتركت جرتها التي كانت آتية بها لتنقل الماء الذي يروي عطشها المادي، تركتها وذهبت الى المدينة وقالت للناس: هلموا انظروا انساناً قال لي كل ما فعلت -ألعل هذا هو المسيح. وبالواقع كان في يقينها ان هذا القول لم يكن ليدينها بل ليحررها من خطاياها- فاتخذت جناحيّ حمامة لتسرع فتقول للناس ان يأتوا الى من كشف لها خطاياها ليغسلها بماء الحياة.

ذهبت السامرية لتنادي الناس فامست نوراً يقود الناس الى من هو وحده نور الحياة.
أيها الأحباء نحن مدعوون أن ندعوا الآخرين الى ينبوع الماء الحي -ففي يوم الاربعاء الماضي- وكان نصف الخمسين، قلنا للسيد: “في انتصاف العيد اسقِ نفسي العطشى من مياه العبادة الحسنة ايها المخلص لأنك هتفت نحو الكلّ قائلاً من كان عطشاناً فليأت اليَّ ويشرب. فيا ينبوع حياتنا أيها المسيح الاله المجد لك”.
أتينا اليك ايها الرب، ينبوع الماء الحي،
أتينا اليك أعطنا من مائك الحي الذي لا ينضب أبداً.!
أتينا اليك فاجعلنا ان تصبح انت فينا ينبوع ماء يروي الآخرين.
أعطنا أن نهتم بالآخرين، الاّ نتقوقع على أنفسنا فنختنق.
أيها السيد القدوس الاخرون لهم حقّ علينا بالاّ ندعهم في ظمأ قتال، أعطنا من مائك واجعلنا بنعمتك ان نهيأ واحة للآخرين في صحراء هذا العالم.آمين.        

مطران عكار وتوابعها
+ بولس
العدد 21 – في 25 أيار 1997
أحـــد السامرية
                                     

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share