كلمة صاحب السيادة المتروبوليت بولس بندلي في افتتاحية مجلة البركة والعطاء – المطران بولس (بندلي)

mjoa Tuesday May 17, 2016 16

كلمة صاحب السيادة المتروبوليت بولس بندلي في افتتاحية مجلة البركة والعطاء – المطران بولس (بندلي)
كلمة صاحب السيادة المتروبوليت بولس بندلي في افتتاحية مجلة البركة والعطاء التي تصدرها المدرسة الوطنية الأرثوذكسية لعام 97/98
الى الاحباء مدير ورؤساء أقسام وأساتذة وجميع العاملين في المدرسة الوطنية الأرثوذكسية.
الى طلاب وتلامذة المدرسة الأعزاء،
الى الأهالي الكرام ورئيس وأعضاء لجنة الأهل المحترمين.
نهديكم بركة من الله القدوس ونؤكد لكم مرافقتنا لعملكم ولجهودكم كي تتابعوا المسيرة بأمانتكم المعهودة. بكل فرح واعتزاز نخاطبكم مرة جديدة على صفحات مجلتكم الغراء ولنا الثقة أن السنة تنقضي بعد السنة وأنتم تتابعون جهوداً كبيرة، نكاد نقول أنها لا تقدر. كيف لا وهي ثمرات حب والحب هو الدافع  للمثابرة ومحركها، اذ أنه أقوى من الموت نفسه والموت يعني التوقف في المسيرة الحياتية والحب ينهضها من كبوتها ويجدد الحياة فيها.

نعرف جيداً أن كل ثمرة نود الحصول عليها تتطلب جهداً مستميتاً وتعرضنا لليأس القتّال غالباً ولكننا نثق برحمة الهية تحيط بنا وبكم تولد رجاء فينا وفيكم لكي تصلوا الى التغلب على كل الصعوبات فتنتصر عليها بقوة الخالق الأمين على أن يبقى الانسان الذي خلقه على صورته ومثاله قادراً أن يبقى في بهاء الخلق وتبقى أنوار النعمة الالهية مسيطرة في وسط ظلمة هذا الدهر ونحن على ثقة أن النور سينتصر على كل ظلمة اذا سارت حياتنا لنعمة من خلقنا ورددنا مع الصلاة التي نستر بها القرابين: “استرنا يا الله بستر جناحيك واطرد عنا الأعداء والمحاربين وسلّم حياتنا يا رب وارحمنا وارحم عالمك وخلص نفوسنا بما أنك الصالح والمحب البشر”.
على هذا الأساس تمر امامنا مراحل هذه السنة الدراسية مع كل نشاطاتها التي نشكر الله على تحقيقها في الظروف المادية الصعبة التي يجتازها بلدنا المتألم ولكننا نثق أن جهود فخامة رئيس بلدنا ومعاونيه في الحكم وكل المخلصين له سوف تتكلل بالنجاح فيُرفع أبناؤه من كبوتهم بالجهود التي نعرف انها سوف تستمر وبطاقة أكبر لكي يعيش الناس فيه حياة سلامية كريمة. نشكر الجهود التي لا تعرف الكلل التي يبذلها مدير هذه المدرسة المهندس نضال طعمة في سهره الليل والنهار مع رؤساء الأقسام الأفاضل والأساتذة الأكارم والكل يهتم بضمير “الراعي” ليس بعقلية “الأجير” وجميع الذين يعملون في المدرسة، كل من زاوية مسؤوليته وفي الجسم الواحد تتكامل الجهود ويستند جميع العاملين في أي حقل من الحقول، الى بعضهم البعض ليرتفع البناء شامخاً اذ هو مؤسس على صخرة عمران فاعل بالمحبة.
والجهود تلتقي بجهود طلاب وتلامذة هذه المدرسة من صغيرهم الى كبيرهم والنشاطات المتعددة في كافة الحقول والتي أُعطينا نعمة أن نشهدها بأم أعيننا هي الدليل القاطع لمؤسسة تربوية يشعر فيها الأبناء أنهم أبناء بالحقيقة وأنهم بالتالي مسؤولون عنها بمقدار ما هي مسؤولة عنهم.
وهل تنفصل جهود الأحباء عن جهود والديهم ولجنة الأهل الكريمة العاملة بكل اخلاصها في تقديم كل ما يمكن أن يُقدم فالأهل “يقطعون اللقمة” عن أفواههم ويضحون بكل غال ورخيص لكي يتعلم أولادهم فتُبارك جهودهم وأعطاهم الرب ثمرة أتعابهم.
واذا ما تذكرنا للدعاء كل من يعمل من أجل تقدم هذه المدرسة ونجاح عملها لن ننسى جميع الذين يتبرعون لها لأجل أن تتمكن من القيام بمسؤوليتها في تربية الانسان الشاملة ونخص بالذكر من له الأيادي البيضاء المستمرة في عطائها عطوفة نائبنا الكريم الأستاذ عصام فارس الذي نسأل له ولعائلته كل بركة وتوفيق ولكل من يحب فيُعطى كل نعمة.
جعل الرب نعمته في حياتكم لتمجدوه دائماً. آمين.

العدد 27 -في 5 تموز 1998
الأحـــد الرابع بعد العنصرة

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share