حلول الروح القدس – المطران بولس (بندلي)

mjoa Monday August 8, 2016 117

حلول الروح القدس  – المطران بولس (بندلي)
“اليوم نعمة الروح القدس جمعتنا”.
لقد جمعتنا في اليوم الخمسين كما جمعت أولئك الذين أتوا الى المدينة المقدسة وقلوبهم مستعدة أن تتقبل بتواضع كرازة الرسل الذين حلّت عليهم فألهبتهم وجعلتهم يعلنون ان يسوع المسيح اله حق تجسّد من أجل البشر أجمعين من الروح القدس الحال في العذارء الكلية القداسة وأخذ الطبيعة البشرية بكاملها ما عدا الخطيئة، دون أن يتخلى عن ألوهيته، وصُلب وتألم وقُبر وقام في اليوم الثالث مؤكداً قيامة البشر أجمعين وبعد أن أتم التدبير الذي من أجلهم صعد الى السماء وأجلسهم معه عن يمين الآب الذي لم يغادره في أي وقت من الأوقات محققاً لهم الوعد الذي أكده لتلاميذه انه لن يتركهم يتامى مرسلاً لهم روحه الكلي قدسه، المعزي الآخر المنبثق من الآب الذي يؤكد للمؤمنين به أنه معهم ومع كل البشر في فداء أبدي لهم.

وفي هذا اليوم بالذات نجتمع في هذه الكنيسة المقدسة لنتذكر أباً لهذه الرعية المباركة خدمها “بدموع عينيه” ناذراً كل واحدٍ من أبنائها طيلة أربعة وستين عاماً وانتقل مع الرب الصاعد الى السماء وها نحن نجتمع لنتذكره بعد سنة من انتقاله في يوم حلول الروح الكلي قدسه على الرسل القديسين الأطهار.
نجتمع بنعمة الروح القدس لنصلي من أجل راحة نفسه المطوبة. نجتمع ونحن نعرف أننا نلقاه حقيقة في المسيح، نلقاه مصلياً من أجلنا جميعاً لكي تأتينا النعمة الالهية التي نالها بوضع يد سلفنا الأسبق في رعاية هذه الأبرشية المحروسة بالله، المطوّب الذكر والمثلث الرحمات المتروبوليت باسيليوس، والتي قوّت ضعفه البشري فحوّلته الى اناء مملوء بالروح حاملاً في حياته ثمار الروح الالهي. لأن النعمة المرسلة منه ليست عقيمة بل مثمرة ثمراً كثيراً لتمجيد الله القدوس.
أيها الأحباء نتذكر على الدوام أبانا أغابيوس، وهو في النور السماوي يتذكرنا دون انقطاع لكي نحفظ وحدة الروح ورباط السلام. فنحن مؤتمنون على ذلك في وسط عالم معرّض لتفكك هائل اذ نسي الله فاستسلم لغرائز حساباته البشرية، ولكننا أبناء رجاء نضع ثقتنا في من مات ليحيينا فأرسل روحه الكلي قدسه ليعطينا سلاماً حقيقياً لا ينتزعه منا أحد.
ننقل اليكم صلاة ومحبة أبينا وبطريركنا أغناطيوس الكلي الطهر والجزيل الاحترام وأخويّ المطرانين يوحنا وباسيليوس العاملين معنا في أبرشية عكار وتوابعها وسائر اخوتنا رؤساء كهنة الكرسي الأنطاكي المقدس، ونسأل التعزية والقوة لهذه الرعية المباركة ولكاهنها الجليل الغيور المتقدم في الكهنة الخوري خليل ولمجلس رعيتها الواضع رجاءه في الرب ولأبناء وأحفاد وأبناء أحفاد الأب أغابيوس خاصين بالذكر مساهمنا في خدمة مذبح الرب وحامل الاسم الحبيب، ولكم جميعاً يا من جمعتكم نعمة الروح الكلي قدسه في هذه الكنيسة المباركة لتحملوا صليب الرب قائلين: أوصانا في الاعالي مبارك الآتي باسم الرب. آمين.
العدد 22 – في 30 أيار 1999
أحـــد العنصرة

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share