بارك يا رب اكليل السنة – المطران بولس (بندلي)

mjoa Tuesday December 6, 2016 112

بارك يا رب اكليل السنة – المطران بولس (بندلي)

يوم امس في الأول من أيلول ابتدأنا السنة الكنسية الجديدة -ها هي سنة جديدة تبتدئ ولا بد من وقفة تأمل نقفها! ان الأزمنة والأوقات تمر بعناية الله الخالق لها وللإنسان الذي يعيش كل لحظة من لحظاتها. فما عسانا نقول؟
نحن نؤمن أن إلهنا   المتجسد دخل زماننا لكي يقدّسه فيعطيه معنى! فهل هناك معنى للثوان والدقائق والساعات والأيام التي تمر في حياتنا؟ هل نعتبر أنها مواقع أوجدتها العناية الإلهية لكي تتقدس فيها وأنها كل ما انقضت الأُوَيقة والاخرى ينبغي أن ننمو ونتقدم بقداسة الفداء التي قدمها لنا حمل الله الذبيح لكي يرفع خطايا العالم؟

هل ننتبه إلى معنى حياتنا الذي أعطيناه منذ ساعة الخلق عندما مُنحنا بهاء الصورة الإلهية وأننا مسؤولون أن نسعى لكي يتجلى نور الله فينا. في كل لحظة تمر؟ وهكذا تصبح سنتنا الجديدة موقداً الهياً تتقد فيه نار مضرمة من خالق هو نور من نور فنصبح محققين لإرادته الإلهية بأن نتلألأ كأنوار لا تنطفئ أبداً لأنها مستمدة ممن وحده يقول: “أنا نور العالم” وقد أضاف متوجهاً إلى من تبعوه ونحن معهم: “أنتم نور العالم” -هل ننتبه أن نطلب لسنتنا الجديدة أن تكون أوقاتها من نور؟
هل نلتفت إلى من هم حولنا، إلى من خلقوا مثلنا؟ ان سنتنا هي سنتهم أيضاً. هل سيكون في حياتنا ان نقترب من إلهنا عبر من وضعهم في طريقنا كل لحظة من لحظاتنا -لا تستطيع أن تكون سنتنا مباركة الا إذا عزمنا أن يكون للآخر، كل آخر دون استثناء، مكانة في حياتنا، جميعاً نقترب إلى من يجمع الأزمنة والأوقات ويباركها ويجمع البشر لكي يعيشوا فيها حسب قلب الله مكملين بعضهم بعضاً ومحققين القداسة في الشركة التي يجمعهم الله فيها.
أيها الأحباء أصلي من أجل عائلاتكم ورعاياكم ليكون نور المسيح مشعاً في سنتكم الجديدة -صلوا من أجلي ومن أجل جميع الذين يخدمونكم في الرب -النعمة لكم أجمعين. آمين.

نشرة البشارة
العدد 35 – في 2 أيلول 2001
الأحـــد الثالث عشر بعد العنصرة

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share