يسوع المسيح من هو؟ – المطران بولس (بندلي)

mjoa Tuesday December 13, 2016 97

يسوع المسيح من هو؟ – المطران بولس (بندلي)

في الأحد الماضي -أحد السامرية- فبعد أن دخلت المرأة في جدل حول المكان الذي يعبر الله فيه، كان كلامها بأن من يدعى “المسيح” هو الذي سيرفع الالتباس القائم حول هذا الموضوع ويحسم الجدل فيما يختص بمكان العبادة، أجابها الرب بكشف هويته أمامها وأعلن لها أنه المسيح!…
أما في هذا الأحد، فنرى كيف التقى الرب يسوع الأعمى منذ ولادته الذي شفاه بقوته الإلهية التي لم يكن لها مثيل في القوى التي  يملكها الأطباء البشريون، فطرح عليه السؤال إذا كان يؤمن بابن الله، وعندما سأله من فُتحت عينا جسده: “ومن هو يا سيد لأؤمن به” مؤكداً دون تردد استعداده للمجاهرة بالإيمان بمن يرشده “هو” أي الذي شفاه، اليه دون قيد أو شرط مسبقين، فأجابه الرب بقوله: “الذي يكلمك هو هو!

فسجد له بعد أن أعلن إيمانه به”.
أيها الأحباء هل نريد أن نتعرف على يسوع؟ السؤال يبدو بديهياً! من لا يريد؟ هل يوجد إنسان لا يريد ذلك؟ هذا جواب أولي ولكنه يمكن ألا يعبر عن حقيقة فينا! لأن التعرف على الرب يسوع لا يستطيع أن يكون على نمط التعرف على بشر! التعرف عليه لن يكون الاّ إذا كان “داخلياً” أي أن نحاول أن يكون “هو” في داخل حياتنا وهذا يكون إذا “قبلناه” فعلياً في حياتنا حتى نصرخ مع بولس الرسول: “لست أنا الذي يحيا بل المسيح يحيا فيّ”. المطلوب أن “نقبله”، هو يقرع على الباب، يقول لنا: “من يفتح لي، أدخل أتعشى معه وهو معي”… انه يلتمس منا أن نقبله! ويقول يوحنا الإنجيلي اللاهوتي: “الذي قبلوه أعطاهم سلطاناً أن يصيروا أبناء الله” وذلك يتحقق بابن الله الوحيد يسوع المسيح.
إن يسوع المسيح وحده يستطيع أن يكشف لنا من هو! لقد قال للسامرية: “انه المسيح” وقال للأعمى الذي فتح عينيه: “انه ابن الله” فنحن مدعوون أن نحيا فيه فنكتشف محبته العظيمة للبشر، لكل البشر، فلن نعود نخاف ومثل السامرية سنقول للناس وجدنا من يعري حياتنا وأمراضها لكي يشفيها. انه المسيح مخلّص العالم! وكالأعمى الذي شُفي بمعجزة لا مثيل لها نتحمل أن يخرجونا مثله من مجامع أولئك الذين لا يقبلون الحق لكي لا يتحرروا به من خطاياهم فنسجد للمسيح يسوع المخلص للعالم أجمع له الكرامة والسجود إلى الأبد. آمين.

نشرة البشارة
العدد 23 – في9 حزيران 2002
أحـــد الأعمى

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share