إيمان الآباء – المطران بولس (بندلي)

mjoa Thursday January 19, 2017 63

إيمان الآباء – المطران بولس (بندلي)

في مقطع أعمال الرسل الذي رتبته الكنيسة لهذا اليوم المبارك نلاحظ الفرق الشاسع بين أهل وتجار مدينة فيليبي الذين أسلموا الرسولين إلى الحكام لسبب واحد فقط انهما أسكتا العرّافة التي كانت تكسبهم مالاً فجف ينبوع هذا المال الوخيم بقوة الرب فاعتبروا الخسارة فادحة فأتوا بهما إلى حكام المدينة الذين بدورهم أوصى حافظ السجن أن يحفظهم بدقة تامة لكي لا يهربوا.

وضعهما حارس السجن في أعماقه بعد أن كبّل يديهما ورجليهما، وفي وضعهما هذا لم يفترا عن تسبيح الله والسجناء الآخرون يتعجبون من ذلك اذ لم يستطيعوا أن يفهموا السبب، أما بولس وسيلا رفيقه فكانا يناجيان من حمل عنّا الآلام والاهانات والسياط وهما ينتظران منه وحده أن ينقذهما…
وحدثت الأعجوبة وانفكت الأغلال وحطمت الأبواب فاستيقظ السجان مذعوراً وهمّ بقتل نفسه ظاناً أن السجناء قد هربوا.
لكن بولس الذي كان نظره مسمّراً على من كان منوطاً به أن يحرسهما جيداً، والذي انتبه اليه كيف انه استلّ سيفه لكي يقتل نفسه، صرخ به صرخة أنقذته اذ فهم أن السجينين لم يهربا من الأبواب المادية التي فتحت قسراً أمامهما، فآثر مع رفيقه أن يبقى سجيناً لينقل بأمانة إلى السجان كيف ان التعرف إلى حرية أبناء الله هو الذي سينقذ من أصبح هو ورفيقه مسؤولين عنه وليس عنه فقط لكن عن عائلته جمعاء ولذلك عندما سأل الرسولين: ماذا ينبغي لي أن أعمل لكي أخلص “أجاباه” آمن بالرب يسوع فتخلص أنت وأهل بيتك، مؤكدين له أن عائلته بأسرها سوف تدخل خط الخلاص الذي بالمسيح يسوع إذا آمن به “هو” إيماناً حقيقياً… هكذا حصل وعمِّد البيت بأجمعه على أساس إيمان الأب.
أيها الأحباء هذا الإيمان الذي تسلمناه من آبائنا وأجدادنا قبلهم، انه لإيمان عظيم! حفظ عبر الأجيال! كم نحن مدينون له وكم نحن مسؤولون أن نحافظ عليه لكي يصل إلى أبنائنا. يطلب منا السهر على هذا الكنز الذي تسلمناه والذي دفع الآباء ثمن المحافظة عليه والثمن كان باهظاً فوصل إلينا، فهل نهمله؟

نشرة البشارة
الأحد 1 حزيران  2003
العدد22
المسيح قام! حقاً قام!

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share