عيد القديس يعقوب الفارسي المقطع – المطران بولس (بندلي)

mjoa Friday January 20, 2017 61

عيد القديس يعقوب الفارسي المقطع
شفيع دير راهبات مار يعقوب (دده)

نجتمع في هذا اليوم المبارك وبرعاية أب هذه الأبرشية المحروسة بالله سيادة الأخ الحبيب المتروبوليت الياس راعي أبرشية طرابلس والكورة وتوابعهما، نجتمع كعائلة كبيرة حول العائلة الصغيرة التي تضم الأم سلام رئيسة هذا الدير المقدس وراهباته وذلك بمناسبة عيد شفيع هذا الدير القديس يعقوب الفارسي المقطع.
ان هذا القديس مرَّ بتجربة قاسية كادت تقطعه وتفصله عن الكنيسة جسد المسيح. واذ بعائلته أمه وزوجته تتدخلان لتشجعاه على الثبات في إيمانه وعلى الانتصار على الخوف من الموت الحتمي الذي كان سيتحمله إذا ما بقي اميناً للرب يسوع الذي تحمل الصليب والموت من أجله ومن أجل العالم أجمع. وهكذا بنعمة الله تشجع واذ به يحكم عليه أن تقطع اوصاله فتحمل ذلك كله واذ تقطعت أوصاله فعلاً ثبت في كرمة المسيح وهكذا بعد أن جرب بأن ينقطع عن جسد المسيح ها هو يعود ويحيا في المسيح عند تقطيع اعضائه.

لنتأمل هذه العائلة المحيطة بيعقوب. إن الأم والزوجة وهما بحاجة ماسة إليه ثبتتاه كعضو في جسد المسيح. إيمان البيت مهم جداً، هو الذي يثبت إيمان أعضائه كافة، وللأسف نرى في كثير من الأحيان بوسائل الاعلام البصرية السمعية من المآسي الناتجة عن تفكك البيوت وللأسف نرى أموراً كثيرة تفرّق أهل البيت عن بعضهم البعض. وسيادة راعي هذه الأبرشية المحروسة بالله، لا بد الا وانه يعرف جيداً المآسي، مآسي التفرقة التي تمر بها بعض بيوتنا. نسأل الله أن يوقينا جميعاً هذه التجربة القاسية التي تقطع أوصال بيوتنا. إن الإيمان وحده الذي دفع أم القديس يعقوب وزوجته أن تشجعاه في أن يبقى متحداً بالمسيح ثابتاً فيه، هذا الإيمان هو الذي سيثبت بيوتنا جميعاً بنعمة الله القدوس.
إننا نضم صوتنا إلى صوت راعينا الجليل ملاك هذه الأبرشية لنتضرع مع رئيسة هذا الدير المقدس وراهباته في عيد شفيعهن المعظم في الشهداء أن يحفظ هذه العائلة المقدسة التي نجتمع حولها في هذا المسيح يسوع الممجد والمبارك إلى أبد الدهور وكل عام وانتم بخير.

نشرة البشارة
الأحد 30 تشرين الثاني 2003
العدد 48
اندراوس الرسول

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share