لعازر هلم خارجاً- المطران بولس (بندلي)

mjoa Monday January 30, 2017 78

لعازر هلم خارجاً- المطران بولس (بندلي)
يوم أمس احتفلنا بعيد قيامة لعازر الرباعي الأيام من بين الأموات، وقد سمع الميت الدفين صوت “غالب الموت” الرب يسوع المسيح، وقام وهذا ليس أمراً خرافياً. إنما كان حقيقة راهنة باهرة في ضيائها. فالذي كانت أخته تخشى أن تفوح رائحة الموت من جسده، فقد قام ملبياً نداء من هو وحده الحياة الغالبة الموت. وقد أكدت لنا هذه القيامة، قيامتنا أيضاً اذ اننا أدركنا بها معنى القول الإنجيلي الوارد عند يوحنا: “تأتي ساعة وهي الآن حاضرة “يسمع” فيها جميع الأموات الذين في القبر، صوته، فيقوم الذين عملوا الصالحات إلى قيامة حياة والذين عملوا السيئات إلى قيامة دينونة”

وفي هذا النهار المبارك يرتسم امامنا مشهد آخر مرتبط بشكل وثيق بحادثة إقامة لعازر من بين الأموات، إنه مشهدد الأطفال والرضع الذين استقبلوا الرب يسوع في المدينة المقدسة وقد حملوا سعف النخل بابتهاج وهم يصرخون: “هوشعنا في الأعالي، مبارك الآتي باسم الرب”. الأطفال يهتفون ويهللون، أما الكبار فلهم حساباتهم الخاصة ولذلك يتآمرون على الرب يسوع لأن الناس آمنوا به من أجل المعجزة التي قام بها، يصممون خطة لقتله وتصل بهم الوقاحة بأن يفكرّوا بقتل لعازر لأن الناس يؤمنون بيسوع بسببه فها هم يتجاسرون أن يطلبوا من الرب ان يسكت الاطفال فيجيبهم بقوله انهم إذا سكتوا (أي الأطفال) سوف تتكلم الحجارة… والمتآمرون على الرب وعلى مسيحه يؤجلون وقتياً تنفيذ تصميمهم لأنه عيد ولكي لا يقع بلبال في الشعب، الخوف يملك في قلوب الأشرار ولذلك لا يرتاح فكرهم وسوف يعيدون المحاولة لينفذوا موآمرتهم لقتل سيد الحياة كما سيقول لهم فيما بعد بطرس بعد العنصرة.
يا أحباء، نحن مدعوون ان نرافق الرب يسوع إلى اورشليم العلوية حيث يجلس عن يمين الآب هو الذي تنازل أن يركب على حيوان وديع لا يستعمله الفاتحون عادة، لكي يملك ملكاً أبدياً ليس من هذا العالم وإذا شئنا اتباعه بإيمان، ساجدين له كإله حق، عبر الآلام التي نرافقه بها. سنصل بنعمته إلى أنوار قيامته المجيدة.
ألا اهلنا الله لها برأفته ومحبته للبشر، له الكرامة والسجود مع الآب والروح الكلي قدسه إلى أبد الدهور. آمين.

نشرة البشارة
الأحد4 نيسان 2004
العدد 14

أحد الشعانين

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share