التمسك بالرجاء – المطران بولس (بندلي)

mjoa Thursday March 9, 2017 101

التمسك بالرجاء – المطران بولس (بندلي)

في هذا الأحد الرابع من الصوم الأربعيني المقدس يشدد مقطع الرسائل الذي رتبته الكنيسة المقدسة لهذا اليوم المبارك على الرجاء الذي هو ركن أساس لمتابعة هذه المسيرة الخلاصية التي تقودنا الى الرب الذي تحمَّل آلام الصليب والموت والدفن ولكنه قام من بين الأموات في اليوم الثالث.
إن رجاءنا هذا لا يستند على أمور وهمية، إن ما نرجوه، تحقيقه أكيد. إن الرب يسوع حقاً قد قبل الآلام الطوعية والموت الاختياري وذلك لأجل خلاصنا. لم ينزل عن الصليب كما تحداه اليهود، ولكن “المصلوب” قد قام كما أعلن الملاك للنساء الحاملات الطيب. وهنا، تأكد موضوع رجائنا، لأنه بقيامة السيد من بين الأموات أعطينا نحن به الانتصار على الموت، وتثبت رجاؤنا وصار مرساة لنفوسنا مؤتمنة وثابتة لندخل عبر المسيح الى داخل الحجاب حيث الله الذي يستقبلنا بحنوه الأبوي المتسكب علينا بابنه الحبيب المساوي له في الألوهة والكرامة والسجود.

أيها الأحباء، إن سفينة حياتنا تتقاذفها الأمواج من كل جهة لكننا إذا قبلنا أن يدخل الرب يسوع ويقودها هو كسيد لحياتنا، حينئذ لن نخاب أبداً لأن مرساة رجائنا تثبتنا ولن نجزع ولن نخاف مهما بلغت قوة الموج، فضعف الله، كما يقول بولس المتجلي بالصليب هو أقوى من الناس.
المطلوب منا هو أن نتمسك بالرجاء الموضوع من الله أمامنا كي تبقى عينانا مسمرة عليه، شاخصتين اليه بكل ثقة بالإله الذي أقسم بذاته وهو لا يحنث أبداً لأنه لا يستطيع أن ينكر نفسه، ولا يتنكر لإنسان الذي خلقه والمبتعد عن نعمته بسبب ضعفه، وكان قسمه بأنه يبارك مخلوقه بركة تحل مكان اللعنة التي جلبها المخلوق لنفسه ويكثره تكثيراً كي ينتزعه من عقمه الروحي.
أيها الأحباء، لنثق بالله، إنه لا ولن ينسى صُنعة يديه التي ارتضاها على صورته ومثاله لأنه يحبها الحب الحقيقي المنتصر على الموت، لنثق بإلهنا الفادي المخلص ونرجو معونته لنا كي نتابع مسيرة صومنا المبارك، فنتبعه حاملين صليبنا ملتصقاً بصليبه كي تتكلل حياتنا بأنوار قيامته، صارخين نحوه: يا حياتنا وقيامتنا المجد لك.  

نشرة البشارة
الأحد 10 نيسان 2005
العدد15

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share