جهاد القداسة – المطران بولس (بندلي)

mjoa Thursday March 9, 2017 88

جهاد القداسة – المطران بولس (بندلي)

في هذا الأحد المبارك الذي يلي العنصرة المقدسة والذي رتبت الكنيسة المقدسة أن نقيم فيه تذكار جميع القديسين، كون القداسة تأتي من الروح القدس الذي هو مصدرها وأساسها، يأتي مقطع الرسائل الذي سمعناه لكي يرسم أمامنا الجهاد الكبير الذي جاهده القديسون فرأينا فيه صورة عن العذابات التي تعرضوا إليها.

لقد عذبوا كثيراً، رجموا، نشروا، ماتوا قتلاً بالسيف، طافوا في جلود غنم وجلود معز وكانوا معتازين، مكروبين مُذلين… كل هذه العذابات تحملوها من أجل إيمانهم بالمسيح يسوع، إيمانهم إنه مات وقام وإنه بالتالي سيقيموهم معه مانحاً إياهم الغلبة النهائية والثابتة على قوى الشرير في العالم الذي لم يكن مستحقاً لهم. وإذ كانوا قادرين أن يحصلوا على النجاة من العذاب والموت بمجرد كلمة نكران لسيدهم فلم يقبلوا النجاة وذلك لكي ينالوا قيامة أفضل. ونحن الذين تحيط بنا سحابة الشهود هذه هل نفكر بأن مثالهم منتصب أمامنا لكي نقتفي آثارهم؟ هل نتأمل بجهاداتهم العظيمة التي قوتها نعمة الله القدوس كي ندخل نحن أيضاً في هذه السحابة النيّرة بنور المسيح؟ هل نحن مستعدون أن نجاهد جهاداً حسناً، فنحتمل كل الضيقات التي ترافق جهادنا! ألم يقل بولس الإلهي: “إننا من أجلك نمات النهار كله؟” وهو نفسه الذي قال أيضاً: “كل الذين يعيشون بتقوى المسيح يُضطهدون”.

أيها الأحباء، نحن مدعوون، مع كل ضعفنا البشري الى خط القداسة الذي نعيِّد له اليوم، دعوتنا أن نصبح قديسين وليست هذه الدعوة وهماً، إنها تتحقق بنعمة الروح القدس الذي يشددنا بأجمعنا إذا شئنا الحصول على قيامة أفضل تتحقق إذا تأملنا بمن قوّى سحابة الشهود المحيطة بنا ونظرنا الى رئيس الإيمان ومكمله يسوع الذي تنتصر نعمته في ضعفنا وتجعلنا غالبين الخطيئة المحيطة بنا بسهولة بقوة ذاك الإله المتجسد الذي يعطينا الإنتصار له الكرامة والسجود الى الأبد. آمين.

نشرة البشارة

الأحد 26 حزيران 2005
العدد 26

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share