دم المسيح عربون الحياة الأبدية- المطران بولس (بندلي)

mjoa Thursday March 9, 2017 98

دم المسيح عربون الحياة الأبدية- المطران بولس (بندلي)

في مقطع الرسائل الذي رتبته الكنيسة المقدسة لهذا اليوم المبارك التأكيد على أن الرب يسوع لم يأت بدم ثيران وتيوس ورماد عجلة كما كانت العادة في الذبائح الحيوانية المتعددة، لكنه دخل مرة واحدة عندما يقبل الصلب من أجل خلاص العالم أجمع، فعبر الحجاب الذي كان يفصل القدس عن قدس الأقداس فانشق آنذاك الحجاب كما ورد في الأناجيل المقدسة.

أيها الأحباء، ما ذكره مقطع الرسائل أكد أنه إذا كان رئيس الكهنة المقام من البشر وهو خاطىء كسائر الناس، يدخل الى قدس الأقداس مرة في السنة، كان يحمل دماً حيوانياً وكان يرشه على تابوت العهد وما كان موجوداً في قدس الأقداس من أجل خطاياه وخطايا الناس، وكان الشعب ينتظر خارجاً، خائفاً على رئيس الكهنة لكي تسحقه العزة الإلهية عندما يدخل قدس الأقداس، وهذا كان يتكرر كل سنة.
 أما الآن فالمسيح، رئيس الكهنة الإلهي، الذي لا خطيئة فيه، يدخل عبر الحجاب الذي انشق وأزيل هكذا نهائياً، لأنه بالمسيح الإلهه والإنسان لم يعد هناك ما يفصل الإنسان عن الله. ودخل الرب يسوع قدس الأقداس حاملاً دمه، فإنه حمل الله البريء من كل خطيئة، والرافع على صليبه خطايا العالم بأسره. وهكذا وبالذبيحة الوحيدة، الواحدة حصل فداءً ليس محدوداً بزمن ينتهي بانقضائه ولكنه فداء أبدي.
أيها الأحباء، إن دم المسيح الذي صنع فداءً أبدياً، يقدَّم لنا الآن كما في كل آن كمطهر لضمائرنا من أعمال الخطيئة المتربصة لنا في كل وقت والتي تعرضنا للموت. فهذا الدم المسفوك على الصليب والذي نتناوله مع الجسد المقدس في كل قداس إلهي لكي ننهض من موت الخطيئة فنشترك بحياة الإله الحي. إن إلهنا كما قال الرب يسوع، هو إله أحياء، لا إله أموات والأبن الوحيد هو الذي قال لتلاميذه: لأني حي ، أنتم ستحيون. لذلك فالنقترب من صليبه الكريم ولنسجد له ضارعين أن يعطينا فداءً ابدياً ينتصر على موت خطيئتنا ويعطينا حياة فيه، لا نهاية لها لأنه المبارك الى أبد الدهور. آمين.    

نشرة البشارة
الأحد 17 نيسان 2005
العدد16

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share