كلمة في قداس الفصح المجيد في بينو – المطران بولس (بندلي)

mjoa Thursday March 9, 2017 85

كلمة في قداس الفصح المجيد في بينو  – المطران بولس (بندلي)

الكلمة التي ألقاها صاحب السيادة في قداس الفصح المجيد في كنيسة القديس ثاودورس في بينو
بتاريخ 1/5/2005
المسيح قام! حقاً قام!
دولة الأستاذ عصام فارس،

أيها الأحباء،
في يوم الفصح المقدس حيث نحتفل بعيد أعيادنا وموسم مواسمنا، نجتمع في هذه الكنيسة المقدسة المتلألئة، المشعة بأنوار القيامة لنصرخ معاً المسيح قام! حقاً قام!

وتأتي الكلمة الإلهية في هذا اليوم المقدس لتقول لنا ما سمعناه الآن في الإنجيل المقدس، أن الناموس أي الوصايا أعطي من الله على يد إنسان هو موسى تلقاها على ألواح حجرية حيث كُتبت، واعتبرها الإنسان عند ذلك فريضة عليه. ولقد عاش الإنسان قبل مجيء الرب يسوع في خوف من اللعنة المعلنة عليه اذا لم يطبق هذه الوصايا وأوج اللعنة كان على المعلق على صليب يقاصص عليه المخالفون، فكتب أيضاً “ملعون كل من عُلّق على خشبة”.

فلما أتى الرب يسوع وهو حمل الله البريء من كل خطأ، فقد قبل أن يصير “لعنة من أجل البشر” عندما تحمل الصلب من أجلنا ومن أجل العالم أجمع، فتنازل هكذا أن يُحصى بين الأثمة، فتحولت به اللعنة القديمة الى البركة في يسوع المصلوب، في جسده الممتد على الصليب كجسر ممتد بين الله والإنسان، وفي يديه المبسوطتين على الصليب ليجمع كل البشر الى إتحاد واحد، حصلت المصالحة بين الإنسان وربّه، وبين الإنسان وأخيه كل إنسان، والمصالحتان متلازمتان فلا يستطيع الإنسان أن يقترب من الله إن لم يقترب من أخيه الإنسان. ولذلك في يسوع المسيح المصلوب حصلت النعمة وحصل الحق فلم يكن هو ناقلاً لوصايا الله، بل كان هو العهد الجديد الذي كرس بدمه الإلهي المسفوك على الصليب، خروج الوصايا من إطارها الحرفي الضيق المنتج للعنة الى إعلان السيد: “من يحبني يحفظ وصاياي وأبي يحبه وإليه نأتي وعنده نصنع مقامنا”. المقترن بالمحبة التي دفعته أن يبذل نفسه عن العالم فأصبحت به المحبة منطلقاً لحفظ الوصايا والمحبة أقوى من الموت كما نعيد اليوم، إذ وطىء السيد الموت بموته.

يا صاحب الدولة،

إن بلدنا الجريح بحاجة أن نخرج فيه جميعنا من سيطرة الخوف من القوانين، إذ كثيراً ما نتعلق بحرفيتها، الى النعمة والحق الإلهيين اللذين حصلا بيسوع المسيح المصلوب والناهض من بين الأموات.

إنه بحاجة ونحن أبناؤه جميعاً، بحاجة أن نرفض ما يفرِّقنا ويبعدنا عن الآخر فننضم الى كل إنسان في ضمة اليدين الإلهيتين المبسوطتين على الصليب الرافعتين إيانا جميعاً الى الإله القدوس.

نعرف أن هذا هو اهتمامكم الحثيث الدؤوب الذي حاولتم وتحاولون وستحاولون أن تقدموه. إننا ندعو الله أن يقوي ذراعكم ويتمم مقاصدكم الشريفة مع كل المخلصين لهذا البلد الحبيب.

ونهتف معكم جميعاً: المسيح قام! حقاً قام! وكل عام وأنتم بخير.

نشرة البشارة
الأحد 8 أيار 2005
العدد 19

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share