رئيس الكهنة – المطران بولس (بندلي)

mjoa Friday March 10, 2017 201

رئيس الكهنة – المطران بولس (بندلي)

في هذا اليوم المبارك تقيم الكنيسة المقدسة ذكرى أبينا الجليل في القديسين يوحنا الذهبي الفم رئيس أساقفة القسطنطينية (اسطنبول) وهو الأنطاكي الأصل الذي خُطف خطفاً لكي يستلم خدمة كنيسة عاصمة الأمبراطورية في شرقنا أنذاك، وكان يعتبر نفسه غير أهل لها لأنه كان يؤمن في الصميم أن رئيس الكهنة الوحيد هو ذلك القدوس البريء من الشر والدنس كما ذكرنا كاتب مقطع الرسالة الذي رتبته الكنيسة المقدسة لهذا اليوم المبارك.

إن مقطع الرسالة هذا قد ذكرنا بأن رئيس الكهنة المختار من بين البشر لا بد إلاّ وأن يقدم دم الذبائح طلباً لتنقية نفسه والآخرين ولذلك وقف قديسنا متردداً وهو يتأمل من جهة بنفسه المعرّضة للخطيئة والتي هي بحاجة الى تنقية ومن جهة أخرى لا يتجاسر أن ينظر الى رئيس الكهنة القدوس الذي لا خطيئة فيه والذي سفك دمه لكي ينقي كل البشرية بما فيه  هو الخادم الإنسان الخاطي، إنما يتقدم بثقة من العرش الإلهي واثقاً بنعمة القدوس الإلهي التي بنعمته للناقصين يكمل وللمرضى يشفي.

نعم أيها الأحباء إن رئيس الكهنة المأخوذ من بين البشر يحمل ضعفاته وضعفات أخوته وبثقة كاملة يتقدم من المذبح الأرضي المتصل بالمذبح السماوي حتى كما نقول في خدمتنا الليتورجية إذ يتقبلها إلهنا على المذبح السماوي كرائحة ذكية روحية يرسل لنا عوضها النعمة الإلهية وموهبة الروح القدس.

يا لعظمة تحنن رئيس الكهنة السماوي الذي يقوّي بنعمته أولئك الذين انتدبهم برحمته كي يخدموا الكنيسة المقدسة. نحن مدعوون أن نصلي من أجلهم كما هم يصلون من أجلنا فلنطلب شفاعة القديس يوحنا الذهبي الفم الذي جاهد كثيراً في خدمة سيده والذي مات في منفى بسبب امانته لمحبة سيده رئيس الكهنة القدوس. فلنطلب منه نحن الذين دعينا عن غير استحقاق لهذه الخدمة العظيمة أن ننتبه في كل ظروف حياتنا لكي نبقى ساعين لخط القداسة في المسيح يسوع له الكرامة والسجود الى أبد الدهور. آمين.         
                                           
نشرة البشارة

الأحد  13 تشرين الثاني 2005
العدد 46

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share