أمنا البارة مريم المصرية – المطران بولس (بندلي)

mjoa Tuesday March 14, 2017 134

أمنا البارة مريم المصرية – المطران بولس (بندلي)

نقرأ في كتاب التريودي ما يلي:

في هذا النهار الذي هو الأحد الخامس من الصوم قد رُتب أن نكمّل تذكار أمنا البارة مريم المصرية.

“إن الروح قد ارتفع من مريم والجسد قد سال قديماً، فاستري أيتها الأرض ما بقي من عظامها رميماً”.

هذه البارة قد كانت ابنة اثنتي عشرة سنة انسرقت عن والديها وأتت الى الاسكندرية وعاشت سبع عشرة سنة بالشطارة والفجور. ثم انها حضرت الى اورشليم مع آخرين كثيرين حاضرين لأجل الزيارة لكي تحضر رفع الصليب الكريم وتشاهد ما يحصل هناك. فانهمكت هناك في كل نوع من الفجور والقبائح واجتذبت كثيرين الى عمق الهلاك. فلما أرادت أن تلج الى الكنيسة في يوم رفع الصليب أشعرت مراراً أن قوة غير منظورة كانت تمنعها عن الدخول مع ان جمهور الشعب الذي معها كان يدخل دون مانع البتة. فانجرح قلبها من ذلك وعمدت أن تغيّر سيرتها وتستعطف الله بالتوبة وهكذا رجعت ثانياً الى الكنيسة ودخلت اليها بسهولة.

فلما سجدت للعود الكريم انتزحت في النهار ذاته عن اورشليم وجازت الأردن ودخلت في أقصى البرية وعاشت هناك سبع وأربعين سنة عيشة قاسية جداً لا يحتملها إنسان وكانت تصلي وحدها للإله وحده. ففي أواخر حياتها صادفت إنساناً قاطن البراري (أي راهب) يدعى زوسيماس فأخبرته بجميع سيرتها من أول عمرها وطلبت منه أن يحضر لها الأسرار الطاهرة لتتناول. فصنع ذاك ما سألته وناولها نهار الخميس العظيم في السنة التالية. وفي السنة التالية أيضاً رجع زوسيماس فوجدها ميتة طريحة على الأرض وبقربها قرطاس مكتوب فيه هذه الكلمات: “أيها الأب زوسيماس ادفن ههنا جسد مريم الشقية. إنني مت في النهار الذي ساهمت فيه الأسرار الطاهرة. فصلِ من أجلي”. وقد عين موتها في السنة 378.

ثم أن تذكار هذه البارة قد يكمل في أول نيسان وقد رتب أيضاً هذا النهار عند اقتراب نهاية الأربعين المقدسة لإنهاض الخطأة المتهاونين الى التوبة لتكون لهم القديسة المعيد لها الآن نموذجاً. فبشفاعاتها اللهم ارحمنا وخلصنا. آمين.

نشرة البشارة

الأحد 9 نيسان 2006
العدد 15

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share