عند أقدام الصليب – المطران بولس (بندلي)

mjoa Thursday March 23, 2017 144

عند أقدام الصليب   – المطران بولس (بندلي)

وكانت واقفات عند صليب يسوع أمه وأخت أمه مريم زوجة كلوبا ومريم المجدلية. فلما رأى يسوع أمه والتلميذ الذي كان يحبه وافقاً قال لأمه يا امرأة هوذا إبنك ثم قال للتلميذ هوذا أمك ومن تلك الساعة أخذها التلميذ الى خاصته (يوحنا 25:19-27).

ها نحن واقفون مع العذراء الكلية القداسة ومع يوحنا الحبيب ومع آل شهداء جيشنا والصليب الاحمر ننظر الى الاله القدوس المسمر على الصليب من أولئك الأشرار الذين لا ناموس لهم .

ها نحن واقفون أمام أولئك الذين ضحوا بحياتهم لكي يحفظ الوطن وقد قبلوا الصليب والالام وهكذا إنضموا الى سر فداء البشرية العظيم.

أيها الأحباء، إن وقفتنا هذه ينبغي أن تكون وجدانية. أي أننا لا نستطيع أن نكون متفرجين مكتفين بحسرة بشرية عاطفية حقة ولكنها لا تكفي.

هل نريد حقاً أن يلتقي نظرنا بنظر الرب الفادي، هذا المتطلع الى بؤسنا البشري إذ  نحن لا نزال نتخبط في ديجور ظلمة الحسابات البشرية؟ هل ننظر حقاً الى جنودنا البواسل ومسعفينا الأكارم وهل هناك بسالة أعظم من تلك التي تظهر في كل يوم أمام أعيننا وهل هناك أكرم من أناس يتطوعون لينقذوا حياتنا على حساب حياتهم.

حذاري أن نبقى متفرجين وكأننا غير مبالين بالتضحيات الجسيمة التي يقدمها جيشنا الباسل البطل لإنقاذنا، وحذاري من المهاترات السياسية التي تدير ظهرها لمن ينظر إلينا مدفوعاً بلهفة الخلاص ساعياً الى إنقاذ حياة الوطن وأبنائه.
لننظر الى من بسط يديه على الصليب ليجمع أبناء الله المتفرقين الى إتحاد واحد، لننظر الى الأحباء الذين بسطوا يديهم مع المصلوب لكي يجمعونا، ومن أجل تضحياتهم، لننتبه كي نكون مستأهلين أن نحتضن وطننا الجريح ونكون أمناء عليه كما كان الحبيب يوحنا مؤتمناً على العذراء مريم الكلية القداسة وأخذها الى خاصته.

أيها الأحباء هذه دعوتنا ونحن واقفون عند أقدام صليب حملت عليه الآلام البشرية فنفدت الى انتصار القيامة، ألا أهلنا الله لها. آمين.

نشرة البشارة

الأحد 19 آب 2007
العدد 33

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share