إنحناء هامة المخلص – المطران بولس (بندلي)

mjoa Friday April 21, 2017 268

إنحناء هامة المخلص  – المطران بولس (بندلي)

في هذا اليوم الذي هو الأحد بعد الظهور الإلهي، لا نزال نتذكر هذا التواضع العظيم الذي تنازل إليه ربنا يسوع المسيح عندما حنى هامته أمام عبدٍ له، هو بنفسه خلقه.

إن إحناء الهامة أمام إنسان آخر كان له معنى خاص. كان رمز العبودية. وهنا نتساءل لماذا فعل الرب هذا؟

للجواب على ذلك سنعود بالذاكرة الى التجربة الأولى التي جرّب الإنسان بها: الشيطان قال له منعك الله من أكل ثمرة الخير والشر لكي لا تصبح مثله ودعاه هكذا أن يأكل لكي يرتفع شأنه بهذا الأكل ويصبح مثل الله خلقه، فأكل الإنسان قاصداً الرفعة المزيفة. أراد بهذا العمل أن يرفع رأسه بوسائله البشرية فسقط بالكبرياء وتدلت هامته بين كتفيه وهكذا فالإنسان المخلوق لكي “يرفع رأسه الى الجبال من حيث يأتي عونه” حصل عكس مبتغاه…

ولكن الإله المحب للإنسان والذي لم تمنعه سقطة هذا الأخير من الاستمرار في حبه، فألح بدوره أن يتنازل نحوه من علياء سمائه، وأن يأخذ صورة الإنسان الواصل الى حد العبودية، فحنى الرب المتحنن هامته أمام العبد كي يطلب منه أن يسكب مياه المعمودية التي أعطاها بذلك قوة التنقية للإنسان الساقط.

ما سوف نسمعه عن الرب يسوع عندما سيكون على الصليب معلقاً بين لصيّن فيقول الكتاب عنه أنه “أحصي مع الأثمة”.

هكذا في المعمودية، الإبن المتجسد يحسب نفسه بين الأثمة الحانين رؤوسهم بسبب خطيئتهم، فأتى بينهم ولم يستح أن يحني رأسه لكي يرفع رأس كل إنسان الى فوق فيعطيه هكذا نعمة الخلاص.

ألا أهلنا الله لها أيها الأحباء. آمين.

نشرة البشارة

الأحد13 كانون الثاني 2008
العدد 2

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share