الشك بقيامة المسيح – المطران بولس (بندلي)

mjoa Friday April 21, 2017 57

الشك بقيامة المسيح – المطران بولس (بندلي)

أمس في السادس من هذا الشهر عيّدنا للقديس توما، وعندما نذكر اسمه فوراً ينتصب في فكرنا شكه بقيامة الرب يسوع عندما أخبره بقية التلاميذ بها.

لنتأمل أيها الأحباء بذلك ولنطرح على أنفسنا السؤال التالي: هل كان سهل أن يصدق توما أن المسيح قام، أي أن يقبل بعقله المجرد بأن ذاك المصلوب الذي لم ينزل عن الصليب رغم تحديات صالبيه والذي تحمل آلامه التي لا توصف حتى أتم كل عمله الخلاصي فأمال رأسه مسلماً روحه في يدي الآب، وبعد ذلك أنزل عن الصليب ودفن في قبر جديد كمائت، هل يمكن أن يصدِّق بأنه قد قام ناقضاً أوجاع الموت؟

هذا ما مر به القديس توما كما كنّا جميعاً لو كنّا في موقعه فنطلب مثله أن نعطى براهين حسية ملموسة بالايدي وإلاّ لما صدقنا أن الرب قد قام!
أيها الأحباء،

إن يسوع الفائق التحنن لم يترك توما في شكه بل ظهر مرة ثانية بعد ثمانية أيام وكان توما مع التلاميذ، فلم يوجه له سوى طلب المحبة وقال له: هات إصبعك الذي أنا خلقته وتأكد من أثر الحربة والمسامير في جسدي واعلم أن قيامتي حقيقية كوني بموتي وبقيامتي خلصت العالم أجمع.

فيا رب في وسط ضباب هذا العالم إنك لا ترفض تفكيرنا البشري المتأرجح، ولكنك مستعد أن تظهر لنا وتقول كما قلت لتلميذك المشكك مثلنا جميعاً: تعال وفتش يديّ وجنبي، فأعطنا يا رب ذلك لنمجدك الى أبد الدهور، صارخين أنت ربنا وإلهنا لك المجد الى أبد الدهور. آمين.

نشرة البشارة

الأحد 7 تشرين الأول 2007
العدد 40

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share