كلمة في تخرج طلاب البريفه في المدرسة الوطنية الأرثوذكسية – المطران بولس (بندلي)

mjoa Friday April 21, 2017 180

الكلمة التي ألقاها صاحب السيادة المتروبوليت بولس في تخرج طلاب البريفه في المدرسة الوطنية الأرثوذكسية بتاريخ 16/11/2007

باسم الإله الحي القدوس .

نحتفل بدفعة جديدة من تلامذة هذه المدرسة الحبيبة الذين أنهوا المرحلة المتوسطة من دراستهم.

إننا نواكب معاً ببركة الله هذه الباقة الفواحة من شاباتنا وشبابنا ونتضرع الى العلي أن يسكب نعمه على هذه المؤسسة التربوية التي دخلت سنتها الرابعة والعشرين وعلى مديرها الحبيب الساهر دوماً والمسؤولين الافاضل عن أقسامها المختلفة خاصين بالذكر في إحتفالنا هذا المسؤول الغيور عن قسمها المتوسط مع أساتذتها الأكارم وجميع العاملين فيها بسهر متواصل لأنهم جميعاً في خدمة لا تعرف الكلل ولا الملل، خدمة الأحباء الذين ينهلون بإستمرار من ينابيع العلم الصحيح والمعرفة الحقيقية لما يتناوله علمهم في كل آفاقه المتجاوزة لمناهج مهمة وضعت، الى آفاق منفتحة بإستمرار أساسها أخلاق يحملها التلامذة من عائلات محترمة ويجسدون في إطار مدرستهم النمو المتواصل كما يليق بمؤسسة تحترم نفسها وهذا ما يعنينا الى أبعد حدّ وقبل كل شيء.

أيها المدير الحبيب مع أسرة هذه المدرسة الغالية على قلبنا، إننا نرفع الشكر لله العلي القدوس من أجل ما أهلنا له وهو قطف ثمار يانعة لجهود جبارة (ولا اغالي بالكلمة) تبذلونها من أجل خدمة النشء الموكول إليكم حمايته من كل الاخطار التي تهدد طريقه. إنكم لا تتبعون سياسة النعامة بل تواجهون الصعوبات اليومية التي تعترض طريق البراعم التي سلمتها عناية الله لعهدتكم وتعتبرون أنفسكم مدعوين أن تعطوا أمام الله حساباً على أمانتكم للنفوس الحية الموكولة إليكم وبإذنه تعالى لنا ثقة كاملة أن حسابكم لائق جداً وترتاح إليه ضمائركم الحية.

أهالي طلابنا الأعزاء،

نهنئكم بنجاح أولادكم، فلذات أكبادكم، الذين تبذلون من أجلهم ومن أجل تعليمهم وتأمين مستقبل لائق لهم، كل غالٍ وثمين، غير مبالين بالتضحيات الجسيمة التي تتحملونها من أجل تحقيق هذا الهدف النبيل إليكم كل تهانينا، أدامكم الله وسهل سبل عائلاتكم نحو كل خير ونجاح مباركين من الله.

أيها الحفل الكريم،

لقد قررنا في مدرستنا الحبيبة الإستمرار بمنح المتفوقين من طلابنا “منحة دولة الرئيس عصام فارس” الذي له الأيادي البيضاء في إستمرار عملنا في هذا الصرح التربوي الذي يتابع مسيرته بنشاط وبذل مستمرين. نقدم لطلابنا هذه المنحة تأكيداً لشكرنا الجزيل لدولته على كل ما يقدم لهذه المؤسسة ولمطرانيتنا والمنطقة جمعاء بل للبنان بأسره خاصة في أيامنا الدقيقة جداً في صعوباتها. فالى الله القدير نرفع تضرعاً حاراً أن يباركه الرب مع عائلته ومؤسسته الكريمة العاملة لترجمة محبته العظيمة.

طلابنا الاعزاء، نهنئكم على نجاحكم، نرجو لكم أن تتابعوا جهودكم الحثيثة متكلين على الله وندعو لكل من يحيط بكم بالعطية الصالحة والموهبة الكاملة التي من لدن أب الأنوار والى مراحل جديدة تتابعون فيها النجاح وتحصلون على ثمار مباركة مستمرة باذن الله المبارِِك لكل عمل من أعمالكم .   

               وكل تخرج وأنتم بخير

نشرة البشارة

الأحد 25 تشرين الثاني 2007
العدد 47

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share