الفرح المنير – المطران بولس (بندلي)

mjoa Thursday April 27, 2017 94

الفرح المنير – المطران بولس (بندلي)

في هذا اليوم الواقع فيه العاشر من شباط تعيّد الكنيسة المقدسة لكاهن قديس إستشهد من أجل إيمانه بالرب يسوع المسيح يحمل إسماً يعني “الفرح المنير”. إن هذا الأسم إنما له دلالة روحية مهمة جداً، إنه يقدم لنا فرحاً ليس من قواميس هذا العالم، إنه فرح إلهي يملأ الإنسان، إنه هذا الفرح الذي رافق سلام رئيس الملائكة جبرائيل عندما أرسل من السماء ليبشر العذراء الكلية القداسة والدائمة البتولية بحملها الرب في أحشائها النقية.

إنه أيضاً الفرح الذي أعلنه الملاك للرعاة عندما كلمهم عن فرح يكون لجميع الشعب، إنه الفرح الذي ملأ قلوب المجوس الآتين من بلاد المشرق بعدما واجهوا هيرودوس القاتل، تراءى لهم من جديد النجم الذي كان يقودهم الى الطفل الإلهي. إنه الفرح الذي كان يملأ قلوب الأنقياء عند رؤيتهم عجائب الرب يسوع، بينما كان المتكبرون بذهن قلوبهم يرفضون الإقرار بقدرة الرب الفائقة فيُحجب عنهم هذا الفرح. إنه الفرح الذي حدث الرب يسوع تلاميذه عنه عندما قال لهم قبل آلامه الخلاصية إنهم في العالم سيتعرضون للحزن الذي سيملأ قلوبهم ولكنهم سيرونه ويملأ قلوبهم هذا الفرح الذي لا يستطيع أحد أن ينزعه منهم. إنه الفرح الذي سكن قلوب التلاميذ عندما ظهر لهم يوم قيامته وأراهم يديه وجنبه، ففرح التلاميذ لأنهم أبصروا الرب.

أيها الأحباء، كما أن النور لا يمكن أن يخفى ولكن يوضع مصدره على منارة ليضيء لجميع الذين في البيت، كذلك الفرح الإلهي لا يمكنه أن يخفى عن الآخرين بل ينبغي أن يشع وينير كل إنسان حولنا. لذلك ميزة هذا الفرح الأساسية هي بأنه ينير أي يصبح “فرحاً منيراً”. فإن الناس حولنا معرضون أن يعيشوا في حزن دائم لا ينتصر عليه إلاّ الفرح الإلهي، فهل نحن مستعدون أن نسعى للحصول علي هذا الفرح يإقترابنا من الرب يسوع، وطلبنا منه أن يكون مصدراً دائماً لفرحنا، متوسلين إليه أن يؤهلنا لنقل هذا الفرح للآخرين؟ هكذا نكون قد أصبحنا بنعمته “أفراحاً منيرة” بالحقيقة! ألا أهلنا لذلك الإله القدوس مصدر كل فرح حقيقي له الكرامة والسجود الى الأبد. آمين.                                              

نشرة البشارة

الأحد10 شباط 2008
العدد 6

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share