كلمة في إحتفال عيد حركة الشبيبة الأرثوذكسية السادس والستون – المطران بولس (بندلي)

mjoa Thursday April 27, 2017 350

كلمة في إحتفال عيد حركة الشبيبة الأرثوذكسية السادس والستون – المطران بولس (بندلي)

الكلمة التي ألقاها صاحب السيادة في إحتفال عيد حركة الشبيبة الأرثوذكسية السادس والستون بتاريخ 15/3/2008 في كنيسة القديس باسيليوس -حلبا

أيها الأحباء،

لا بد أن نتذكر أن هذه الصلاة التي إشتركنا فيها كلنا، ورفعنا الصلوات على نية هذه الشبيبة التي حركها الروح القدس في أنطاكيا التي تعيّد اليوم لعيدها السادس والستين. عمر السادس والستين عادة يجعل الواحد يشيخ، لكن أنتم متكلون على الذي ألهم المزمور الشريف حتى يقول لنا إلهياً “ويتجدد كالنسر شبابك”، لذلك معايدتي لكم هي دعاء بأن تسعوا دائماً بنعمة الروح القدس أن يتجدد شبابكم الروحي، سوف تكبر سنكم لكن سوف يبقى بإذن الرب ونعمته شبابكم محفوظاً من الله إذا إتكلتم عليه، أعرف أنه موضوع أمامكم.

يصادف عيدكم هذه السنة كما سمعتم في صلاة الغروب إننا في غروب الأحد الأول من الصوم الذي يسمى كنسياً أحد الأرثوذكسية أو أحد الإيمان القويم. طبعاً فيه نتذكر حفظ الإيمان المستقيم أي حفظ الإيمان الأرثوذكسي، لأن “الأرثوذكسي” هو صفة ولا يدل على فئة ما، يدل على فئة لأن هذه الفئة عندها صفة، لذلك إذا قلنا أرثوذكسي أو مستقيم الرأي، مثلما البعض من الإخوة حتى لا يزعجوا كثير الإخوة الغير أرثوذكس أن يظنوا كأنهم ليسوا مشمولين بالإسم، نحن لا نعني فئة الأرثوذكس، نحن نعني الذين حافظوا على الإيمان القويم الرأي. طبعاً ترجمتها بالمستقيم الرأي هي ترجمة صحيحة ويجب أن تبقى إذا كانت هذه تساعد الشخص أن يعبّر. وإن سمعتم كلمة أرثوذكسي لا تفكروا كأننا نعمل فئوياً في الكنيسة. الكنيسة الغربية علّمت أن خارج كنيستها ليس هناك خلاص ولكن الكنيسة الارثوذكسية ليس هذا تعليمها.

أحد الأرثوذكسية أو أحد إستقامة الرأي أو أحد الذي فيه نتذكر حفظ الإيمان من الآباء القديسين في هذه الكنيسة، مقابل أناس شرسين في هجومهم على العقيدة الأمينة التي سلمنا إياها الرسل القديسين الأطهار، التي سلمنا إياها الرب يسوع المسيح عبر الرسل القديسين الأطهار. هؤلاء الآباء الذين حفظوا الإيمان، نتذكرهم، مقابل الهراطقة الذين مزقوا كنيسة المسيح، لأن الذي يسعى الى الإنشقاق لإدخال تعليم غريب يعني هذا انه يشق الكنيسة، والكنيسة هي جسد المسيح كما يعلمنا الكتاب المقدس. لكن هنا أريد أن أتذكر معكم يا أحبة أن هناك ألفي سنة وأكثر، والكنيسة تحافظ على هذا الإيمان، حافظت عليه عبر أجيال وأجيال، يعني أجيال آبائنا وأجدادنا الذين حفظوا هذا الإيمان، لذلك لا نعتبر حالنا كأننا نحن محافظون فقط وحدنا على الإيمان. نحن نشكر الله على العائلات التي حافظت على الإيمان والتي مرت بتجارب كبيرة وأحياناً الى حد إمكانيات متابعة الوجود. كانت هذه العائلات تحافظ على هذا الإيمان وبقيت تحافظ عليه، لذلك نحن مديونون لأبائنا وأمهاتنا ولأجدادنا وجداتنا الى كل السلالة التي نحن إنحدرنا منها. نحن نتذكرهم في أحد الأرثوذكسية إنهم حافظوا على الإيمان، أحياناً كانت هناك إضطهادات ضدهم لكي يغيروا إيمانهم، وأكثر من ذلك كانت هناك إضطهادات إقتصادية خاصة عندما بدأت البدع تلاقي حقلاً لتنشر فيه تعاليمها فأصبحت تقدم بعض الوسائل التي تريح العائلة من جهة الغذاء والإستشفاء والتعليم… وبقيت عائلاتكم أرثوذكسية أي محافظة على الرأي القويم، على الإعتقاد القويم. لذلك نذكرها ونتذكر هذه المجموعة الطيبة أعضاء حركة الشبيبة الأرثوذكسية وكل من يلوذ إليها مجتمعة بعيدها. إننا نتذكر أيضاً الذين حفظوا الإيمان الذين هم أهاليكم. وتأكدوا أن أكبر فرح عند هؤلاء الأهل الذين حملوا الإيمان وحفظوه أن تكونوا أنتم متمسكين بهذا الإيمان وتنشروه. (يتبع)

نشرة البشارة

الأحد 23 آذار 2008
العدد 12

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share