“سَحَره المَشهد، فسألني عن السّر فيه…” لقاء حول الأب مسّوح في الذكرى السابعة والسبعين لتأسيس حركة الشبيبة الأرثوذكسية

mjoa Monday March 18, 2019 2180


في 17 آذار 2019، استضافت جامعة الحكمة، فرن الشباك، هذا الحدث الذي جمع حشدًا من رجال الدين والسياسيّين والإعلاميّين والحركيّين، في مقدّمتهم السادة المطارنة سلوان (موسي) وإلياس (كفوري) وأنطونيوس (الصوري)، القاضي الشيخ سامي أبو المنى، وممثّل سيادة المطران إلياس (عودة) المتقدّم في الكهنة نكتاريوس (خيرالله) وممثّل سيادة المطران باسيليوس (منصور) الأخ بركات مخّول، ممثّل عميد معهد القدّيس يوحنّا الدمشقيّ في البلمند الأب جبران (اللاطي)، والأب خليل شلفون رئيس جامعة الحكمة، عميد كلّيّة العلوم اللاهوتيّة في جامعة الحكمة الأب طانيوس خليل، وعمداء الكلّيّات الجامعيّة، وسعادة النائب آلان عون والسيّد زياد الصايغ ممثّل أمينة عام مجلس كنائس الشرق الأوسط ثريّا بشعلاني والأمين العام للحركة فادي نصر.

بعد صلاة تلاها سيادة المطران سلوان (موسي) والنشيد الوطنيّ اللبنانيّ، افتتح اللقاء الأمين العامّ السابق الأخ رينه أنطون بكلمة استعاد فيها بعضَ المحطّات الشبابية في حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة فقال: “يومها كنت متردّدًا، ضبابيّ الرؤية…كانت الحرب، كان الوطن بابلاً جديدًا لكلّ فيه لغته”… وأضاف: “عطف الله على كنيسته يومًا فكانت حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة، هي اللغة التي أعاد بها صياغة فدائه لنا، هي طلّة مسيحه علينا من وجوه..” وممّا قاله في الأب جورج مسّوح: “جورج مسّوح لا يختلف، لم يكسر مألوفًا، الربّ مَن كسر المألوف…جورج مسّوح لا شأن له غير سعيه إلى الفخر بصليب ربّه ولفظه الانتفاخ بقوّته… قَبِل تكليف ربّه بكهنوت قائد يسير بالرعيّة إلى البنوّة الشاهدة، وبكهنوت حارس لئلاّ تتسرّب الأشكال إلى عرين سيّده فتصير بالذبيحة رسمًا وبالروح أسيرًا… حطّم الأسوار، أعاد للروح الكون، وتبعه إلى حيث يحلّ ويرتاح في وجوه وأمكنة…”.

ثمّ عرّف ” بوجهِ وطن، وأمَل في وطن”، بفضيلة الشيخ غسّان الحلبيّ، مستشار مشيخة العقل الذي ألقى كلمة عنونها “بالروح الذي يحيي”، فقال: “إنّ مسار المكوّنات المعرفيّة التي ضلع بها الشابّ جورج مسوح حتّى سنّه الخامسة والثلاثين أرست روحه في سرّ الكهنوت… لقد بنى عقله المعرفيّ بناءً رياضيًّا فالرياضيّات علم يساعد العقل على إدراك المجرّدات فيما هو ثابت خلف عرض المحسوس… الأب جورج لم يكن وحيدًا كان مزوّدًا بالروح الذي يهبّ حيث يشاء… حمل الأب جورج علمه المتنوّع الثمين مخلصًا، وبات خطابه لا يستقيم من دون أخذ السياق الراهن المحيط بالمسائل المطروحة منطلقًا لاستنطاق الكلام والتراث الكنسيّ…”. وجال فضيلة الشيخ في حياة الأب جورج مستعرضًا مسيرته وختم بالقول “إنّ حياة جورج مسّوح جسّدت شهادة حيّة هي من ذخائر التراث الوطنيّ والمشرقيّ لكلّ اللبنانيّين والمشرقيّين”.

بعد ذلك عُرض شريط وثائقيّ عن حياة الأب جورج وكان عنوانه: “الأب جورج مسّوح خليل الله، وقفة وفاء”.
ثمّ تقديم الأخ رينيه للأستاذ والصحافيّ إلياس خوري الذي، وحسب ما ورد، “أقلقه أن يصير فراشَ سيّده في الضمائر فراشًا من حرير فراح يبحث في قشّ المذودِ عمّا يصير به مَطرحَ نبوّةٍ صارخةٍ بالحقّ بين أدباء”.  أمّا الاستاذ خوري فقال: “جورج مسّوح هو أحد أغصان الشجرة التي زرعها جورج خضر في كلماته الرؤيويّة… جورج مسّوح السوريّ-اللبنانيّ لم يكن أسير هويّتيه رغم أنّ هاتين الهويّتين اختزلتا كلّ آلام العرب، بل كان إنسانًا ابنًا لأديم هذه الأرض التي لا يحدّها إلاّ الوجع. جعل من العروبة انتماء إنسانيًّا، ومن التنوّع الثقافيّ والإنسانيّ ينبوعًا لاكتشاف الذات في تعاليها عن الانتماءات الضيّقة”.

بعدها تقديم للمطران سلوان جاء فيه: “أتمِم الانجيل، ذُقهُ، كُلْهُ إلى أن تصيرَ أنتَ الانجيل”.
صاحبَ السيادة،
إلى هذه الوليمَة دعانا سلَفُكَ عُمرًا، وإليها نرجو أن تمتدََ دعوتُكَ  لنا عُمرًا.
وبعد، يصعُب، أيها السيّد، أنَ نُدرِكَ حكمةَ الله مِن عَصفِ روحِه ذلك اليوم من نيسان، لكنَّ يقينَنا أنَّ الربَّ ما زالَ  يشتهي كنيستَه تَحضُن العُلَماء ليستردَّ العقلُ رِيادَتَه في ورشة تقديس الأرضِ ووَصلِها بالسماء…”، ثم الختام بكلمة لسيادة المطران سلوان موسي، مطران أبرشيّة جبيل والبترون وما يليهما جبل لبنان، الذي شدّد على ضرورة أن نلتفت إلى الأشخاص الذين كانوا محطّ اهتمام الأب جورج مسّوح وأن نترجم أقوال الأب مسّوح في حياتنا اليوميّة.

678 Shares
678 Shares
Tweet
Share678