فرح القيامة في زمن الخوف” لقاء إلكترونيّ لأسرة الجامعيّين في مركز طرابلس”

mjoa Saturday May 16, 2020 775

في ظلّ الظروف الصحّيّة الصعبة الّتي تمنع لقاءات الوجوه، وتحت عنوان “فرح القيامة في زمن الخوف”، أقامت أسرة الجامعيّين في مركز طرابلس لقاءً إلكترونيًّا مع الدكتور ناظم باسيل، عبر تطبيق Zoom ، وذلك مساء السبت الواقع فيه 9 أيّار 2020، شارك فيه حوالي 60 جامعيًّ مع مُرشِديهم، بالإضافة إلى بعض الإخوة من أسرة العاملين.

تمحور الحديث بشكلٍ خاصٍّ حول الفرح الّذي هو علامة مميّزة لحضور الرّبّ في شعبه. فالإنسان المسيحيّ مخلوقٌ للفرح، والفرح وصيّة إنجيليّة: “افرحوا في الرّبِّ كلّ حينٍ، وأقول أيضًا: افرحوا” (في4: 4).

هذا وقد أورد د.ناظم في حديثه خطوات عمليّة تساعدنا في أن نكون فرحين في الربّ، في حياتنا اليوميّة. في ما يلي نورد أبرزها:

  • الثقة بمحبّة الربّ لنا إنطلاقًا من بنوّتنا له وأبوّته لنا، وهذا ما يُدخل السَّلام إلى نفوسنا. نحن ننسى في كثير من الأحيان أنّ هذا الأب يهتمّ بكلّ تفاصيل حياتنا. هو الضابط الكلّ ومبدأ الخليقة، يدبّر أمورنا، ولا ينسانا، وعليه اتّكالنا.
  • محبّة الآخرين هي مصدر أساسيّ للفرح، فيما محبّة الأنا هي مصدر الحزن. في كل مرّة ننكسر ونُضحّي من أجل الآخر يدخل الفرح إلى قلبنا. إدانة الآخَر خطرة ومؤذية. علينا أن نحمل الآخَرين في قلوبنا وصلاتنا، وألّا ندينهم، لأنّنا نجهل ظروفهم.
  • السعي إلى إقتناء الفكر الإيجابيّ، فالفكر السلبيّ هو سبب أساسيّ للهمّ والقلق وفقدان الفرح، مع العِلم أنّ 95 %من الأفكار السلبيّة ليس لها أساس من الصحّة. علينا أن نستبدل الأفكار السلبيّة بفكر إيجابيّ أو أن نلهي أنفسنا بعمل مفيد أو سلاميّ (موسيقى، صلاة، مشوار، حديث مع صديق). والكتاب المقدّس غنيّ  بالكثير من الآيات التي تساعدنا على إقتناء فكر إيجابيّ. كخطوة عمليّة، علينا، عند النهوض من النوم، أن نفكّر بثلاث أفكار إيجابيّة لنستكمل نهارنا بإيجابيّة.
  • شكر الله وامتنانه، اللّذين هما نتيجة قبول الذات. عندما ترى ضعفاتك، تتواضع وتعرف محدوديّتك وتتقبّل أيضًا ضعفات الآخرين وتحبّهم، فتلتمس الله ساعيًا إلى تغيير نفسك نحو الأفضل.
  • الإبتعاد عن مقارنة النّفس مع الآخرين، فالمقارنة تودي إمّا إلى الكبرياء أو إلى الحسد. تذكّر أنّك فريدٌ من نوعك، وقد خلقك الله هكذا وهو يُحبّك كما أنت!
  • التحرّر من أمور العالم، “أنتم في العالم ولستم من العالم” (أنظر يو17). تُظهِر الدراسات أنّ الظروف الخارجيّة المحيطة بك (وظيفتك، أموالك، …) هي مسؤولة عن 20% فقط من سعادتك.

ثمّ فُتح المجال للأسئلة التي أغنت الحديث. وتمّ التشديد في النهاية على ضرورة أن نجاهد يوميًّا وفق ما ذُكر، والربّ، عندما يرى جهادنا الصّادق، يُغدق علينا من ثمار الروح القدس- والفرح منها- فنتذوّق الملكوت منذ الآن. وفي الختام، عبّر الإخوة عن فرحهم واستفادتهم ممّا تضمنه الحديث من خطوات عمليّة تساعدهم على الثّبات واجتياز المرحلة الصعبة التي نمرّ بها، راجين أن يكون لقاؤنا المقبل لقاء وجوه.

188 Shares
188 Shares
Tweet
Share188