اللّقاء الصّلاتيّ السّادس في مركز طرابلس

mjoa Tuesday February 23, 2021 666
ببرَكة وحُضورِ راعي الأبرَشِيَّةِ، صاحِبِ السِّيادَةِ المتروبوليت أفرام (كرياكوس)، انعقَدَ اللِّقاءُ السَّادِسُ من ضِمنِ سلسلةِ اللِّقاءاتِ الصَّلاتيّةِ الأسبوعيّةِ الّتي يُنظِّمها مجلسُ الإرشادِ في حركة الشّبيبة الأرثوذكسيّة- مركز طرابلس، وذلك مساءَ يوم الأربعاء الواقع فيه 17 شباط 2021.
تَولَّى الإخوة في فرع كفرعَقَّا، مشكورين، تنظيم هذا اللِّقاء، حيثُ اختاروا خدمة براكليسي القدِّيسِ جاورجيوس اللّابِسِ الظَّفَرِ، ورَتَّبوا أدوار القراءةِ والتّرتيل.

بعدَ الصّلاة، قدّم صاحِبُ السِّيادةِ تأمُّلًا أَشارَ فيه إلى أنَّ على كُلٍّ مِنَّا أن يَستَفيدَ مِن هذا الزَّمَنِ الصَّعبِ ومِن هذه الأحداثِ الَّتي سَمَحَ الله بِها، لا سِيَّما أنَّنا غالبًا محجورون في بيوتِنا، مُعتَبِرًا إيَّاها مناسبةً لأن يَعودَ كلُّ واحدٍ مِنَّا إلى نَفسِه، ما يُساعدُه في أن يَعودَ إلى الله أيضًا، لافتًا إلى أنَّ هذا ما يَحتاجُ إليه الإنسانُ في هذه الأيَّامِ وفي كُلِّ العالَم. وقد أوضَحَ سيادَتُهُ أنَّ عَودةَ الإنسانِ إلى الله الَّذي نسيَه واهتمَّ بأمورٍ كثيرةٍ في هذه الدُّنيا هي العَودةُ إلى محَبَّةِ الإنسان، مُعَبِّرًا عَن أنَّ هذه العَودَةَ، في زمَنِ الحَجْرِ هذا، يُمكنُها أن تَتِمَّ عبرَ التَّأمُّلِ بكلمةِ الله ومُراجَعةِ النَّفسِ للتَّأكُّدِ ما إذا كانَ الإنسانُ يتبعُ هذه الكلمةَ في حياتِه أَم لا.
وَقد أَعطَى سِيادَتُهُ بِضعَةَ أمثلةٍ، فَنَوَّهَ بِوَصِيَّةِ: “أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ” (مت5: 44)، بِمضمونِ طروبارريَّة القدِّيس جاورجيوس الَّذي هو “لِلمَساكينِ والفُقراءِ عاضِدٌ وناصِرٌ، ولِلمَرضى طَبيبٌ وشَافٍ، ولِلمأسورينَ مُحرِّرٌ ومُعتِقٌ”، وبِمَثَلِ الفَرِّيسِيِّ والعشَّارِ الَّذي يُذكِّرُنا أَن نَبتعدَ عن تكبُّرِ الفَرِّيسيِّ وعن روح الدَّينونة، وأن نتبنَّى موقفَ العشَّارِ، وأن نعرفَ أنَّنا خطأةٌ وعلينا أن نَطلبَ رحمةَ الله.
كَذلِكَ أشارَ إلى أنَّنا على مَشارِفِ الصَّومِ الأَربَعينيِّ المُقَدَّسِ الَّذي هو، بِحَسَبِ الآباءِ، فرصةٌ سانحةٌ لِلتَّوبة، لِلرُّجوعِ إلى الله. فَالصُّوم يُساعدُنا أن نتخلَّى قليلًا عن شهواتِ أجسادِنا لِكي نُعطِيَ مَجالًا للتأمُّلِ بِكلامِ الله وتطبيقِه. وهو أيضًا مُناسَبةٌ لِمُساعدةِ الآخَريِن وَلِلصَّلاةِ الَّتي تُساعدنا لِكي نَستنيرَ بِروحِ الله، وليسَ فقط بروحِ هذا العالَم. وقد دَعانا صاحِبُ السِّيادَةِ إلى التَّأمُّلُ بهذه الأمثلةِ وبِغَيرِها، في وحدتِنا وعُزلَتِنا، في النَّهارِ وفي اللَّيلِ، لِكَي نُعطِيَ الرَّبَّ الَّذي يَقرَعُ على أبوابِ قلوبِنا فُرصةً حَتَّى يُكلِّمَنا ويُعَلِّمَنا ماذا نَفعلُ وَكيفَ نَعيشُ مُلتفتِينَ إلى الآخَرين، وليسَ فقط أن نكون مُنشغِلين بِأَنفُسِنا أو مأخوذينَ بأمورِ هَذهِ الدُّنيا الخارِجيَّة.
239 Shares
239 Shares
Tweet
Share239