رسالة الأمين العام بالذكرى الأولى لانفجار مرفأ بيروت

mjoa Friday July 30, 2021 146
إلى الاخوة في حركة الشبيبة الأرثوذكسية
أيّامٌ قليلة تفصلنا عن الذكرى السنوية الأولى لجريمة انفجار المرفأ في بيروت، الذي صُنِّف كواحدٍ من الانفجارات الكُبرى في العالم، بحيث ما زالَ هولُ ما شهدناه في ذلك اليوم الحزين من هلعٍ ودماءٍ وضحايا وجرحى ودمارٍ يملأ عيوننا ويدمي قلوبنا ويشغل أذهاننا.
ويزداد المشهد هولاً لكون التحقيقات، ورغمَ ما أُغدِق من وعود، لم تقدِّم لأهل الضحايا والمصابين والمنكوبين والمواطنين حتى اليوم الأجوبةَ المطلوبة حول الأسباب والمرتكبين لتُمسَح بالعدالة الدموع من العيون، وإنْ بعض الشيء، وتُرفع وطأة الظلم عن النفوس.

وأمام هذا التراخي وما يعكُسُه من حطٍّ لقيمة الانسان واحتقارٍ لكرامته، وما نلحظُه من محاولاتٍ للتستّر بحصاناتٍ تبلى أمام كلّ نقطة دمٍ، ودمعةٍ، سالت فاننا نطالب، كمعظم اللبنانيين، جميعَ المعنيّين بالاسراع بالقيام بما يلزم لتقديم الاجوبة الشاملة والشافية حول كلّ ما يتعلق بهذا الانفجار وتقديم المرتكبين والمقصّرين الى العدالة راجين ألا يُفسِد الفسادُ، الذي يضرب مفاصل الدولة اللبنانية منذ زمنٍ طويل، الحقيقةَ بهذا الخصوص ما يضع بلدنا في مهبّ المزيد من الأخطار الناتجة عن الظلم واللاعدالة.
إنّنا نسأل الله أن يرحمَ نفوسَ ضحايا هذا الانفجار ويقدّم الشفاء التام للمُعانين منه، جسديًا ونفسيًّا، ويعزّي قلوب الاهالي، ويُلهم المسؤولين وكلّ المعنيين بالعدالة الى ما يمدّ الحقّ في لبنان ويُنقذ شعبه من أصعب الأزمات وأشدّها ويُرضي مشيئةَ السيّد الذي “رفعَ الطبيعة البشرية وأجلسها عن يمين الله”. كما أسألكم، للمناسبة، أن يكونَ كلّ منكم متضامنًا وشاهدًا للربّ عبر شهادته لهذا الحق دونَ لينٍ أو مساومةٍ ووفقَ ما يراه من سبلٍ تتوافق والانجيل. وأدعوكم الى ان نتشارك، كلّ من موقعه، الصلاة والتأمّل والتضرّع لهذه الغاية في تمام السادسة من مساء يوم الرابع من آب.
حفظكم الربّ مع كلّ المُختصين بكم.
مع محبتي
الأمين العام
رينه أنطون
0 Shares
0 Shares
Tweet
Share