لقاء “بالمحبّة يتناسق البنيان” في دير القدّيس جاورجيوس الحميراء البطريركيّ

mjoa Wednesday September 28, 2022 452
حركة الشّبيبة الأرثوذكسيّة – مركز دمشق: لقاء “بالمحبّة يتناسق البنيان” في دير القدّيس جاورجيوس الحميراء البطريركيّ 8 -11 أيلول 2022
ببركة أبينا صاحب الغبطة البطريرك يوحنّا العاشر الكليّ الطوبى والجزيل الاحترام، وتبنّيًا لشعار ولايته على السدّة البطريركيّة: “بالنعمة ننمو، وبالخدمة نسمو، وبالمحبة يتناسق البنيان”، كان لقاء “بالمحبّة يتناسق البنيان”
 الذي ضمّ ما يقارب 65 أخ وأخت، كهنة ومسؤولين، من مختلف فروع مركز دمشق.
اليوم الأوّل
تمّ افتتاح اللّقاء في يومه الأوّل، بكلمة محبّة من صاحب السّيادة، رئيس دير القدّيس جاورجيوس الحميراء، الأسقف أرسانيوس دحدل الجزيل الاحترام، تمنّى فيها من الأخوة في مدارس الأحد الأرثوذكسية أن يعضدوا بعضهم بعضًا كأبناء كنيسة واحدة فاعلين بالرّوح القدس، وأن يغدوا واحدًا بالمسيح يسوع ومعه، رافعين له المجد والتّسبيح كما لو في عرس شيروبيميّ.
وقد تنوّعت محطّات هذا اليوم بين صلوات وأنشطة وموضوع مميّز عن “الإصغاء” مع الأخوة حسام العش وجريس قبه جي. أمّا الختام فكان سهرة شموع حملت معنى نهضة حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة وبدايات تأسيسها، ومسؤوليّة كلٍّ منّا لِصَون استمراريّتها.

اليوم الثاني
بزيارة تفقّديّة، توّج أبونا البطريرك يوحنّا العاشر لقاء “بالمحبّة يتناسق البنيان” في يومه الثاني، الذي ابتدأ بمشاركة الأخوة في القدّاس الإلهيّ بمناسبة عيد القدّيسين يواكيم وحنّة، برئاسة الأسقف أرسانيوس دحدل الجزيل الاحترام، وقد تخلّلته عظة حول أهمّية الصّلاة والصّوم في حياة كلّ مؤمن.
كان هذا اليوم غنيًّا بجلساته التي استهلّها قدس الأب اسحق صوّان بحديثٍ حول حياة الشّركة، موضحاً أهم عوامل الشّركة، لنغدو مشابهين للكنيسة الأولى، عاملين بما ذكره سفر أعمال الرّسل “وكان كلّ شيء بينهم مشتركًا”. وقد تلته جلسة ثانية مع الأب أثناسيوس مخّول عن الهويّة والانتماء، بعنوان “خلّي هويّتك بقلبك”، من خلال دراسة نصّ كتابيّ من سفر نحميا. كما كان للأخوة فسحة للتّعبير عن هواجسهم الإرشاديّة، بجلسةٍ حواريّة شارك فيها صاحب السّيادة الأسقف غريغوريوس الخوري الوكيل البطريركيّ الجزيل الاحترام، والتي أدارها الأخ حسام العش.
ختام اليوم سهرة منوّعة بفقراتها حملت أفكارًا عن المستقبل البعيد.
اليوم الثالث
تكلّل اليوم الثالث بأحاديث أبويّة من صاحب الغبطة البطريرك يوحنّا العاشر، حيث التقى مع فرق وكادر هذا اللّقاء- الذي هو الأوّل من نوعه على مستوى مركز دمشق- أكّد فيها على أهمّية حياة الشّركة في كنيستنا الأمّ، غير ناسين أصالة إيماننا، وأنّ في أنطاكية دُعي التلاميذُ مسيحيّين أوّلاً، كما أكّد على أنّ البشارة تمرّ بثلاثة مراحل: تَقَبُّل وديعة الإيمان، وحفظها، ومن ثمّ نقل هذه الوديعة بالإيمان والأعمال.
هذا وكان قد افتُتح هذا  اليوم بتأمّل من الكتاب المقدّس مع الأخ جريس قبه جي، في سفر صموئيل الثّاني وإنجيل مرقس، عزّز من خلاله محاور اللّقاء (الإصغاء والانتماء والشّركة والقدوة). وقد تلته محطّة مميّزة مع النّشاط الإرشاديّ عن الالتزام.
كما كان للأب دانيال نعمة، جلسة بعنوان “المسيحيّ القدوة”، تحدّث فيها عن صفات القائد المسيحيّ وتفعيل دوره حياتيًّا.
في الجلسة المسائيّة كانت للأخوة دردشةٌ حول الهواجس والصّعوبات في المسؤوليةّ مع الأخ عبّود يشوع، تمّت فيها مناقشة عدّة طرق لمواجهتها والتّغلب عليها من خلال خبراتهم الإرشادية.
وختام الجلسات كان مع الأخ جان يازجي بعنوان “حركيّة الانتماء والهويّة المسيحية”، تمحورت حول أساسيّات حركة الشّبيبة الأرثوذكسيّة وكيفيّة تجسيد مفاهيم القدوة والالتزام فيها.
مواهب الأخوة المشاركين لعبت دور البطولة في آخر السّهرات التي كانت غنيةً أيضاً بالأناشيد الحركيّة التي حفرت في نفوس الأخوة ذكريات ستبقى معهم على رجاء لقاءات قادمة.
اليوم الرّابع
افتُتح اليوم الأخير بالمشاركة في القدّاس الإلهي برئاسة صاحب الغبطة البطريرك يوحنّا العاشر عاونه في الخدمة الأسقف ارسانيوس دحدل رئيس دير القدّيس جاورجيوس الحميراء البطريركي ولفيف من الكهنة والشّمامسة. تلته صورة تذكاريّة جمعت الأب مع الأبناء على أنغام نشيد “مدّ يديك لألف لقاء” بأصوات الأخوة.
أمّا الختام فتخلّلته كلمة للأخ جان يازجي شاكراً كلّ من بذل من وقته وجهده لتحقيق هدف اللّقاء، الذي جاء تلبية لاحتياجات معيّنة لمسها الأخوة في مجلس مركز دمشق.
ثمّ تمّت قراءة ميثاق اللّقاء لتبقى النعمة توحّدنا، والمحبة تُشركنا، فنلتزم ببنيان كنيستنا.
كما كان للأخ فادي العش رئيس مركز دمشق كلمة أكّد من خلالها أن انتماءنا في حركة الشبيبة الأرثوذكسية هو الكنيسة، ونعمل برعاية أبينا وراعينا صاحب الغبطة، وبيوتنا هي بيوت الربّ.
أخيراً حمل الأخوة زوّادة روحيّة من صاحب السّيادة الأسقف أرسانيوس دحدل الذي دعانا أن نتذكّر دوماً أننا نحيّا لأجل المسيح وأن نرشد دوماً نحو المسيح فهو الغاية وهو المرتجى.
غادر الأخوة ربوع الدّير على رجاء اللّقاء مجدّداً، وإلى ذلك اللّقاء سيصوغ كلّ منّا صلاة من حبّه تجاه الآخر، لكي بالمحبّة يتناسق البنيان.
0 Shares
0 Shares
Tweet
Share