تذكار القدّيسين الشهداء سيكستوس الثاني الروميّ ولافرنديوس رئيس الشمامسة وهيبوليتوس ورفقتهم(+ 258م)

mjoa Thursday August 10, 2023 118

martyrs_od_rome.jpg

كان الإمبراطور استفانوس الاوّل ينظر، بعطفٍ، إلى المسيحيّين، لكنّه ما لبث أن وقع تحت تأثير السَّحَرة، فأصدر مرسومًا منَع فيه الممارسة العامّة للعبادة المسيحيّة. وطالب الإكليروس جميعًا بتقديم الأضاحي للآلهة، مهدّدًا بنفيهم، وكان أوّل ضحايا هذا الاضطهاد القدّيس استفانوس، وما لبث أن تكثّف الاضطهاد وصدَر مرسوم قضى بإعدام الأساقفة والكهنة والشمامسة، وعلى هذا جرى إيقاف القدّيس سيكستوس الثاني وفي الطريق التقاه لافرانديس رئيس شمامسته، الذي أراد مرافقته فقال له سكستوس أنّ هناك جهادًا ينتظرك، فأسند إليه العناية بإدارة خزينة الكنيسة. أتمّ لافرانديوس المهمّة الموكلة إليه، فشفى مرضى وغسل أقدام المؤمنين على غرار السيّد. وما لبث أن استاقه الجنود وسُلّم إلى القاضي هيبوليتوس، الذي سأله أن يسلّمه الكنوز التي لديه فطلب أن يُعطى ثلاثة أيّام وأن تُفرز له عربات لهذا الغرض، وفي تلك الاثناء استدعى هيبوليتوس عميانًا وعرجًا ومرضى وبائسين من كلّ لونٍ أركبهم العربات وجاء بهم إلى القصر الملكيّ وأعلن “هذه هي الكنوز الأبدية للكنيسة، لا تنقص وتزيد أبدًا”. فصاح فاليريانوس :”ضحِّ للآلهة وانسَ ما تلجأ إليه من سِحر، أجابه القدّيس أن ليس ما يجعله يؤثر عبادة الشياطيين على خالق الكلّ، فسُلّم للتوّ للتعذيب، وأبدى من الصّبر قدرًا وافرًا، حيث اهتدى أحد الجنود المدعوّ رومانوس وصُيّر إلى إعدامه على الفور. دُعي لافرانديوس، للمرّة الأخيرة، للتضحية للآلهة، فرفض وأمَرَ بتجريده من ثيابه ومدّه على ما يشبه السرير الشبكي فوق مجمرة، وبعد عذاب لم يثنيه عن جهاده، لفَظَ صلاته الأخيرة وأسلَمَ الرّوح. خرج به القاضي هيبوليتوس سرًّا إلى ملكيّة الأرملة كيرياكي لمواراته الثرى. استاق جمع من الجند هيبوليتوس إلى الإمبراطور الذي وعدَه بكرامات عظيمة لكنه تمنّى أن يتشرّف بالخدمة في عسكر المسيح. فأوثق إلى خيل برية جرّرته طويلاً، وعلى هذه الصورة حاز إكليل الظفر. وما لبثت أن لحقت به مرضعته وأهل بيته الذين هداهم.  هؤلاء استشهدوا عام 258م.

طروبارية التجلّي
لمّا تجلّيت أيّها المسيح الإله على الجبل، أظهرت مجدَكَ للتلاميذ حسبما استطاعوا، فأَطلع لنا، نحن الخطأة، نورَكَ الأزليّ. بشفاعات والدة الإله، يا مانحَ النور، المجدُ لك.

طروبارية القدّيسين الشهداء
شهداؤك يا ربُّ بجهادهم، نالوا منك الإكليل غير البالي يا إلهنا، لأنهم أحرزوا قوّتك فحطّموا المغتصبين، وسحقوا بأس الشياطين الّتي لا قوَّة لها. فبتوسّلاتهم أيّها المسيح الإله خلّص نفوسنا.

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share