القدّيس البارّ إيليا الصغير في صقلية (القرن 9 م)

mjoa Thursday August 17, 2023 97

all_saints

نشأ إيليا في التّقى والأعمال المرضية لله، وتعاطى الصلاة بتواتر وثبات. وقع في أيدي القراصنة. فاشتراه مسيحيّ في شمال إفريقيا عبدًا. لاحظ تقواه وحكمته فأسلَمه إدارة بيته وأشغاله. وكان إيليّا ينمو في سيرة الفضيلة. حاولت زوجة سيّده أن تغويه لكنّه صدّها بثبات، فادّعت أمام زوجها أّنه تحرّش بها فتعرّض إيليا للمعاملة السيّئة. إلّا أنّ زوج المرأة اكتشف أنّ زوجته هي الجانحة إلى الزنى فطلّقها وأرسل إيليّا في الحرّية.
مَنّ عليه ربّه بموهبة شفاء المرضى فشفى مسلِمًا. أخذ المسلمون يتهافتون عليه. أخذ يعلّمهم الإيمان المسيحيّ حتّى طلب عدد كبير منهم أن يقتبلوا المعموديّة. وُشي به إلى الأمير المسلم فحكم عليه بالموت. نجا بنعمة الله. خرج في حجّ إلى فلسطين. هناك رهبَنه البطريرك إيليّا الثالث وأعطاه اسمه. فتوجّه إلى جبل سيناء حيث عاش في النسك، وشفى العديدين في الإسكندريّة. ثمّ شارك في تكريم رفات النبيّ دانيال والفتية الثلاثة القدّيسين، في بلاد فارس، وكانت له موهبة النبوّة. وفي تفرومينا صار له تلميذ يدعى دانيال. ثمّ انتقل معه نتيجة الغزو العربيّ. جرَت بيده أشفية عديدة. تعرّضا  للسجن ظلمًا، وبعد أن أطلق سراحهما اتّجها شطر رومية. أخذ الناس يشقّون طريقهم إليه. أعان الكثيرين. كان صورة حيّة للكمال الإنجيلي. واستقبلهما البابا استفانوس وأكرم وفادتهما. ثمّ عاد إيليا إلى منسكه في ساليناس. وكثرة الزوار جعلته يتحوّل إلى جبل ميسوليانون فإلى حصن القدّيسة خريستينا. تنقّل كثيرًا بسبب تغيّر الأحوال السياسيّة والعسكريّة. كان خير معزٍّ للمؤمنين في تغيّر أحوالهم. حتى الأساقفة كانوا يطلبون منه النصح. وقد بلغت شهرته الإمبراطور لاون السادس الحكيم الذي سأله الصلاة من أجل الإمبراطوريّة. عاش إلى ما يزيد على الثمانين. رقَد في قرية بقرب تسالونيك. بقيَ جسده محفوظًا. ونقل بناء لوصيّته إلى ديره في صقلّية حيث جرت به عجائب جمّة. 

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share