القدّيسة أنثوسا السلوقية وخادماها والأسقف أثناسيوس الطرسوسي

mjoa Tuesday August 22, 2023 99

athanasius_anthusa

القدّيسة أنثوسا أبنة أبوَين وثنيَّين مكرَّمَين من سلوقيا. رغبت في التعرّف على رجل الله الأسقف أثناسيوس الطرسوسيّ الذي هدى عددًا كبيرًا إلى الإيمان بالمسيح. أقنعت أمّها بأن تسمح لها بزيارة مربّيَتها في كيليكيا. رافقها خصيّان هما خاريسيموس ونيوفيطوس وخدّام وخادمات. في الطريق التقت الأسقف أثناسيوس، وألقت بنفسها عند قدميه وسألته أن يلقّنها الإيمان ويعمّدها. فاستنبع رجل الله ماء بنعمة الله والصلاة وعمّدها باسم الثالوث القدّوس هي وخادمَيها. للحال ظهر ملاكان، بشكل جنديَّين متلئلئَين، وألبساها ثوبًا أبيض. فتح الربّ الإله ذهنها فعلّمها أثناسيوس ما يلزمها للسلوك في السيرة الجديدة. أعطته أنثوسا ثيابها الثمينة عطيّة للفقراء وتابعت سيرها مزوّدة بالبركة. وتعجّبت مربّيَتها من منظرها، فأعلمتها أنثوسا بأنّها اعتمدت باسم المسيح. فردّتها سريعًا خوفًا من الظنّ بأنّ لها ضلعًا في هدايتها. ردّة فعل والدتها، كانت عنيفة. على الأثر فرّت أنثوسا من البيت والتحقت بأبيها الرّوحي، أثناسيوس، الذي وشحّها بوشاح العذراوية وأنشأها على سيرة الكمال الإنجيليّ. اعتزلت في البرّية حيث بقيت ثلاثًا وعشرين سنة في عِشرة الوحوش الذين كانوا يأتونها بالقليل من القوت الذي احتاجت إليه. وقد عانت تجارب الخبيث طويلاً. ولمّا حان ميعاد إنصافها، حضرها ملاك الربّ وأنبأها بقرب مغادرتها. وبالفعل رقدت بسلام، وبقي جسدها مخفيًّا في المغارة أربع سنوات، إلى أن اكتشفتها بوليخرونيا التي كانت اعتمدت النسك سيرة في الجبال. وبأمر ملاك الربّ بُنيت بقرب المغارة كنيسة ودير صارا مصدر بركات وعجائب جمّة للمؤمنين في تلك الأنحاء. أمّا الأسقف أثناسيوس فقد تمّ توقيفه خلال حملة فاليريانوس قيصر على المسيحيّين. مثَل أمام الإمبراطور وسُلّم للتعذيب ثمّ قُطع رأسه. وإنّ مسيحيًّا تقيًّا وضع جسده في تابوت من فضّة ونقله إلى أورشليم. أما خاريسيموس ونيوفيطرس فلمّا رأيا أنّ معلّمتهما قد انتقلت إلى البرّية والقدّيس أثناسيوس نال إكليل الشهادة، أسلما نفسَيهما إلى فاليريانوس وجاهرا بمسيحيّتهما وقبّحا الأوثان وعابديها عُذّبا وثبتا فجرى قطع عنقيهما.

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share