تذكار القدّيسين الشهداء أغاثونيكوس ورفاقه (+القرن الثالث الرابع الميلاديّ)

mjoa Tuesday August 22, 2023 184

agathonikos

اشتدّ الاضطهاد على المسيحيّين في عهد الإمبراطور الرومانيّ مكسيميانوس، الذي أوفد من قِبَله الكونت أفتولميوس ليُخضع المسيحيّين في بلاد البنطس، حيث انتقل من نيقوميذية، العاصمة الشرقيّة للإمبراطوريّة، إلى تلك البلاد، فاستباح دم المسيحيّين حيثما حلّ. هجر عدد من المسيحيّين مدنهم إلى الرّيف ليعيشوا ضمن مجموعات صغيرة انسجاماً وأحكام الإنجيل.  فأهلَكَ بالسيف عددًا لا يُستهان به، وهدّد من كانوا من أرفع القوم شأنًا بتقييدهم بالسلاسل وسوقهم إلى أمام الإمبراطور. إثر عودته إلى نيقوميذية استقبله الوثنيّون والمدّاحون بأصوات التهليل، وأخبروه بأنّه جرت هداية الشخصيّة الأولى في المدينة إلى عقيدة المسيح من الحكيم أغاثونيكوس وإنّهما يعيشان معاً في قرية كوبينا. غضب الكونت من الخبر وأرسل جنودًا لتوقيفهما. لمّا وصل الجنود إليه، أظهر القدّيس شجاعة كبيرة ممّا حدى بالجنود إلى إعلان إيمانهم بالمسيح، وأكملوا مهمّتهم بسوق القدّيس إلى نيقيوميذية. هناك واجه الكونت بشجاعة لا توصف فأسلَمه للجلد والتعذيب. أمّا المسيحيّون ذوو المكانة الوضيعة، أمَر الكونت بتصفيتهم بحدّ السيف وأنهك المسجونين بالتجويع وسوء المعاملة. لدى وصولهم إلى بيزنطية مثَلوا أمام المحكمة فأظهر القدّيس شجاعة تفوق أيّ تصوّر في مواجهة الإمبراطور. فصدَرَ الحكم عليه بالموت. وفي لحظة تعذيبه وموته أخذ يشجّع المؤمنين على الثبات أمام هول التعذيب، حتّى أنّ بعض الجلاّدين والعسكر آمنوا بالربّ بسبب إيمان أغاثونيكوس وثباته. وبعد تعذيبه تمّ قطع رأسه مع الرفاق الآخرين. 

طروبارية رقاد والدة الإله
في ميلادكِ حفظتِ البتوليَّة وصُنتِها، وفي رقادكِ ما أهمَلتِ العالم، وتركتِهِ يا والدة الإله. لأنَّك انتقلتِ إلى الحياة بما أنَّكِ أمُّ الحياة، فبشفاعاتكِ أنقذي من الموتِ نفوسنا.

طروبارية القدّيس أغاثونيكوس والقدّيس لوبوس
شهيداك يا ربُّ بجهادهما، نالا منك الأكاليل غير البالية يا إلهنا، لأنّهما أحرزا قوّتك فحطّما المغتصبين، وسحقا بأس الشياطين الّتي لا قوَّة لها. فبتوسّلاتهما أيّها المسيح الإله خلّص نفوسنا.

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share