تذكار بدء السنة الكنسيّة

mjoa Friday September 1, 2023 439

churchyear

يُعرَف بدء السنة الجديدة، في كنيستنا الأرثوذكسيّة،  بـ “الأنديقتي” من اللّفظة اليونانيّة “إنديقتيون”. اللّفظة، في الأساس، تعني فترة من الزّمن يصدر فيه أمر عن الإمبراطوريّة، يوجِِب على الرعيّة تسديد ضريبة خاصّة بتغطية النفقات العسكريّة. كان ذلك يتمّ قبل الشتاء، بوقت قصير، من كلّ سنة. ويبدو أنّ هناك أكثر من تاريخ للأنديقتي في الشرق والغرب، ففيما شاع في الغرب الأوّل من شهر كانون الثاني، تعيّن، في الشرق، في الأوّل من شهر أيلول. إلى هذا اعتادت المسكونة، أي العالم القديم، اعتبار شهر أيلول موسم جمع الأثمار والحبوب إلى المخازن، وإعداد العدّة لإلقاء البذور، في الأرض، من جديد. من هنا احتفال الكنيسة ببدء السنة الزراعيّة ورفع الشكر والطلبة للربّ إلى الله.
من جهة أخرى تحتفل الكنيسة في هذا اليوم بذكرى دخول الربّ يسوع المسيح إلى مجمَع اليهود في الناصرة، حيث دُفع إليه سفر أشعياء النبيّ، حسب ما ذكر لوقا في إنجيله الإصحاح الرابع. وهي بذلك تُدخلنا في الزّمن الجديد، في سنة الربّ المقبولة، في زمن ملكوت السموات الذي دشّنه يسوع المسيح عندما أعلن، بعدما انتهى من قراءته سفر أشعياء: “اليوم تمّ هذا المكتوب على مسامعكم: روح الربّ عليّ لأنّه مسحَني لأبشّر المساكين، أرسَلني لأشفي منكسري القلوب، لأنادي للمأسورين بالإطلاق وللعمي بالبصر، وأرسل المنسحقين في الحريّة وأكرز بسنة الربّ المقبولة”. على هذا يكون بدء السنة الكنسيّة الجديدة قد اقترن، عبر التاريخ، بتدبير إداريّ ملكيّ، وتطعَّم بمسعى لتقديس الخليقة والمواسم وتتوّج بالدخول في “سنة الربّ المقبولة”.

طروباريّة بدء السنة الكنسية
يا مبدعَ الخليقة بأسرِها، يا مَن وضعت الأوقات والأزمنة بذات سلطانك، بارك إكليل السنة بصلاحِك يا ربّ
واحفظ بالسلامة عبيدَكَ ومدينتَكَ بشفاعاتِ والدةِ الإله وخلّصنا.

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share