القدّيس أوّارس الشهيد (+307م)

mjoa Thursday October 19, 2023 89

كان القدّيس أوّارس جندّيًا في الجيش الرومانيّ في مصر أيّام الإمبراطورَين ذيوكليسيانوس martyrvarusومكسيميانوس، وكان مسيحيًّا متسترًا، وقد اعتاد أن يزور المسيحيّين المسجونين، ليلاً، ويخدمهم مع أنّه كان يتمنّى أن يكون في عدادهم لكنّ الشجاعة كانت تنقصه وكان يتألّم من ذلك ويعجب من هؤلاء الأبطال ويغبّطهم. وحدَث أن جيء بسبعة مسيحيّين معًا وأُلقي بهم في السّجن. هؤلاء توطّدت معرفة أوّارس بهم إلى أن رقد أحدهم بالربّ قُبيل تقديمهم للمحاكمة. ولمّا جاؤوا بهم أمام الحاكم نظر إليهم ورآهم ستّة لا سبعة فسأل: “ولكن هؤلاء ستة فأين السابع؟”، فتحرّكت نفس أوّارس الذي كان واقفًا ينظر بين الناظرين، فانبرى قائلاً: “أنا هو السابع!”. وقف الحاكم مدهوشًا إزاء جسارة هذا الجنديّ. وبعدما كلّمه كمَن لا يحمل بادرته على محمل الجدّ ورآه معترفًا ثابتًا على موقفه، وثارت عليه ثائرته وأمَرَ به أوّلاً. وإذ انهال عليه الجلاّد ضربًا، نظر إلى رفاقه الستّة الباقين وسألهم الصلاة إلى الربّ الإله من أجله. وحالما رفع الستة أيديهم إلى السّماء، أحسّ أوّارس بيَد تُعينه وتعطّل قوّة الجلدات المنصبّة عليه، وتحوّلت مرارة العذاب، بنعمة الرّوح القدس، إلى عذوبة، فباتَ صابرًا على الآلام بفرحٍ واستمرّ الجلادون يمعنون في تعذيبه إلى أن أسلم الرّوح، أمّا رفاقه الستة فقُطعت هاماتهم جميعًا.  ثمّ إنّ الجند ألقوا بجثمان أوّارس في حفرة، فجاءت امرأة فلسطينيّة المولد، اسمها كليوباترا، ورفعته سِرًّا وخبأتّه في بيتها. وإذ كانت أرملة ضابط في الجيش، طلبت من الحاكم إذنًا أن تنقل رفات زوجها إلى فلسطين، فأذِن لها، فقامت وأخذت بقايا القدّيس وذهبت بها إلى قرية اسمها عدرا قريبة من قمة ثابور حيث بنت كنيسة على اسم أوّارس أودعت فيها بقاياه ذخيرة حيّة.

طروبارية القدّيس أوّارس
لقد غايرتَ تقويمات الشّهداء لمّا جاهدتَ من أجل المسيح، وغلبتَ العدوّ أيّها الكلّي الغبطة أواريوس. وفي المشنقة سُلّمت إلى عود الحياة، مُؤيَّدًا بمنحة الشفاعة ومُفرحًا نفوسنا.

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share