القدّيس الشهيد في الكهنة ملش، أسقف مدينة تليبوليس الفارسيّة والذين معه (+341م)

mjoa Friday November 10, 2023 131

 all_saintsكان ملش جنديًّا في جيش ملك الفرس عندما رأى رؤيا جعلته يترك الجنديّة لينصرف إلى النسك والصلاة من أجل الشعب الغارق في الظلمة وظلال الموت. وما إن ذاع صيت حياته الفاضلة حتّى جعلوه أسقفًا على مدينة تليبوليس حيث عاين دانيال النبيّ قديمًا رؤى. بذَل القدّيس كلّ ما أوتي من جهود وطاقات لينقل سكّان تلك البقعة من الظلمة إلى النور، فلم يلقَ غيرَ الخيبة. أخيرًا طردوه من المدينة بعد أن أشبَعوه ضربًا. ولكن كان لا بدّ للشعب المستكبر الغليظ الرّقبة أن يدفع ثمن استكباره. فلقد دفَع الغرور الشعب إلى الثورة على الملك، فأخمدها بقوّة ونهَبَ المدينة وأحدَثَ فيها حمّام دم رهيبًا. أمّا ملش، فانتقل إلى أورشليم حيث تتلمَذ للقدّيس عمون، تلميذ القدّيس أنطونيوس الكبير، على مدى سنتَين. إثر ذلك عاد إلى مدينته وباشر فيها عملاً دؤوبًا جمع فيه بين البشارة وتعزية القلوب. وقد أعطاه الله موهبة صنع العجائب فطرَد الشياطين وشفى المرضى، وتمكّن أخيرًا من كسب العديد من عبّاد الشمس إلى المسيح. وما أن انتشر خبر نجاحه حتّى خطفه أحد الحكام في عبوره بأحدى المدن وأخضعه مع ثلاثة من تلاميذه، إيبور وبابا وشابور، للتعذيب. وكان أنّ الحاكم وأخًا له عمدا إلى تعذيب ملش كما لو كان دمية من خيش، إلى أن ضرَبَه الواحد في صدره بقوّة وطعنه الآخر في قلبه، فرَقَد في الرّبّ بعد أن تنبّأ لكليهما بأنّه سيقضي بالطريقة عينها التي قضى فيها على ملش. وبالفعل ما أن مرّ بعض الوقت حتّى خرج الاثنان في رحلة صيد وجريا كلّ من جهته وراء أيّل وكان اندفاعهما في حماس أعمى حتّى طعن أحدهما الآخر في صدره والآخر في قلبه.

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share