تذكار القدّيس الشهيد أفلاطون (+304م)

mjoa Saturday November 18, 2023 154

platon-romanos-anastasius-newmartyr عاش القدّيس أفلاطون في مدينة أنقرة الغلاطية في زمن الإمبراطور مكسيميانوس (285 -305 م). وهو شقيق القدّيس الشهيد أنطيوخوس الذي تعيّد له الكنيسة في السادس عشر من شهر تمّوز. نشأ وترعرع مسيحيًّا، وقيل طبَع والدُه في قلبه حبّ الفضيلة والعطف على المساكين. فلمّا شَبّ، جاهر بإيمانه وأخذ يبشّر بالمسيح علانيّة ويشجب عبادة الأصنام، إلى أن ثارت موجة اضطهاد على المسيحيّين، فألقى أغريبينوس، حاكم أنقرة، القبض عليه وأحضره لديه. اعترف أفلاطون بإيمانه بالمسيح بجسارة. ولمّا رآه الحاكم ثابتًا على موقفه إلى درجة التحدّي، حنق عليه وسلّمه للتعذيب.
قام الجنود، أوّل الأمر، بضربه ضربًا مبرّحًا. وإذ دنا منه الحاكم وحثّه على إنقاذ نفسِه من الموت وتقديم العبادة للأوثان أجاب: “هناك موتان: موت زمنيّ وموت أبديّ. هناك حياتان: حياة زائلة وحياة باقية”.  فأمَر الحاكم بالتشديد عليه. مُدّد أفلاطون على سرير من الحديد المحّمى وتفنّن المعذّبون في تمزيقه وإحراقه بالجمر في مواضع مختلفة من بدَنِه. فصرَخ أفلاطون فيهم: “عذّبوني ما شِئتم لتظهر وحشيّتكم للعيان ويظهر احتمالي تمسّكًا بالمسيح إلهي!”. ويُقال أنّ عددًا كبيرًا من الوثنيّين اعتنقوا الإيمان نتيجة ذلك.
وعندما كلّم الحاكم أفلاطون عن سميّه الفيلسوف العظيم أنّه كان وثنيًّا، أجاب شهيد المسيح: “لستُ كأفلاطون ولا هو مثلي إلّا بالاسم فقط. فأمّا أنا فأتعلّم وأعلّم الحكمة التي من المسيح، وأمّا هو فيعلّم الحكمة التي هي حماقة عند الله”. بعد ذلك أُلقي أفلاطون في السّجن فأقام ثمانية عشر يومًا محرومًا من كلّ طعام وشراب. وإذ تعجّب سجّانوه أنّه ما زال حيًّا قال لهم :”أنتم تشبعون من الخبز وأنا من الصلاة. أنتم تسرّون بالخمرة وأنا بالمسيح، الكرمة الحقيقيّة”. “حياتي هي المسيح والموت ربح” (فيليبي 1 :21 ). وأخيرًا وبعدما استنفد الحاكم وجلاّدوه طرق الإقناع بالإكراه والتعذيب، قطعوا رأسه. وقد شرّف الله شهيده بالعديد من العجائب. كما أضحى شفيع الأسرى بشهادة المجمَع المسكونيّ السابع (787 م).

طروبارية القدّيسين أفلاطون ورومانوس
شهيداك يا ربُّ بجهادهما، نالا منك الأكاليل غير البالية يا إلهنا، لأنّهما أحرزا قوّتك فحطّما المغتصبين، وسحقا بأس الشياطين الّتي لا قوَّة لها. فبتوسّلات رومانوس وأفلاطون أيّها المسيح الإله خلّص نفوسنا.

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share