القدّيسة الشهيدة العظيمة في الشهيدات بربارة

mjoa Monday December 4, 2023 181

barbaraوُلدت بربارة في مدينة نيقوميدية. وكان أبوها ديوسيقورُس غنيًّا وثنيًّا متعصّبًا. فأحسَن تربيَتها بالعلوم والآداب. وبما أنّها كانت رائعة الجمال وضَعها في برج حصين، وأقام من حولها الأصنام لتظلّ متعبّدة للآلهة.
فأخذَت تتأمّل في هذا الكون وتبحث عن مبدِعه. ولم ترَ في الأصنام سوى حجارة صمّاء لا يرجى منها خير. فأتاح لها الله أن اتّصلت بالمعلّم فالنتيانوس فأخَذ يشرح لها أسرار الدّيانة المسيحيّة وتعاليم الإنجيل السامية. فأذعنت بربارة لهذا المُرشد الحكيم وآمنت بالمسيح وقبلت سِرّ العماد المقدّس، ونذرَت بتوليّتها للرّب يسوع. وكانت مثابرة على الصلاة والتأمّل وقراءة الكتب المقدّسة. وأمرَت خدّامها، وبينهم مسيحيّون، بتحطيم ما حولها من الأصنام. غضِب أبوها وأوسَعها شتمًا وضربًا وطرحها في قبو مظلم، فقامت تصلّي إلى الله ليقوّيها على الثبات في إيمانها. وفي الغد أتى بها أبوها، مكبّلة بالسلاسل، إلى الوالي مركيانوس. فاستشاط الوالي غيظًا من ثباتها في الإيمان بالمسيح، وأمَر بجلدها بأعصاب البقر، فتمزّقَ جسدها وتفجرّت دماؤها، وهي صابرة صامتة. ثمّ طرحوها في السّجن، فظهر لها السيّد المسيح وشفاها من جراحها. وفي الصباح رآها الحاكم صحيحة الجسم مشرقة الوجه، فابتدرها قائلًا: إنّ الآلهة شفقت عليها وضمّدت جراحها. فأجابت: “إنّ الذي شفاني هو يسوع المسيح ربّ الحياة والموت”. فتميّز الحاكم غيظًا وأمَر بجلدها ثانية حتّى تناثرت لحمانها. ثمّ أمَر بقطع رأسها فتمّت شهادتها عام 235.

الطروبارية
لقد صِرتِ بمجد الثالوث كارزةً حين أحدثتِ في البناءِ ثلاثة نوافذ بحكمة وإذ جاهدتِ بإشراقٍ بما أنكِ بتولٌ مجيدة. يا بربارة المعظّمة في الشهداء. قلا تزالي متشفّعة إلى الرب ليرحم نفوسنا.

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share