القدّيس مكاريوس أسقف كورنثوس

mjoa Wednesday April 17, 2024 163

all_saintsوُلد القدّيس مكاريوس في كورنثوس في العام 1731، مالَ إلى الخدم اللّيتورجيّة وأعمال التّقوى منذ الفتوّة، إذ كان والده يكلّفه بجمع الإيجارات من الفلّاحين فكان هو يوزّعها على الفقراء. هرَبَ ليترهّب في دير في الجوار لكنّ الرّهبان لم يقبلوه لأنّهم خافوا ذويه الذين كانوا من ذوي الاقتدار. عاد إلى بيته وانكبَّ على دراسة الكتب الروحيّة. وفي سِنّ الثامنة والعشرين، أدارَ مدرسة كورنثوس رأفة بالفتية الغارقين في ظلام الجهل، وفي غضون سنوات اكتسب تقدير وإعجاب المدينة برمّتها. اختير خلفًا لأسقف كورنثوس الذي شاخَ ومرِضَ واضطُرّ إلى إهمال شؤون الأبرشيّة سنين. اهتمّ مكاريوس بتنظيم شؤون الكهنة، فأحالَ المسنّين والجهَلة على التقاعد وأقالَ الذين كانوا يتدخّلون في الشؤون السياسيّة. كان صارمًا في حفظ قوانين الكنيسة وكان لا يسيم إلّا من كان معَدًّا إعدادًا كاملًا، كما اهتمّ بإنشاء المدارس لتعليم الشعب.
إثر الحرب الروسيّة – التركيّة، أجبرت الدولة العثمانيّة بطريرك القسطنطنية أن يعيّن أساقفة جدد وأن يقيل مكاريوس من مكانه، تحوّل إلى جبل آثوس ليعيش الهدوئيّة والسلام، لكنّه تركه بسبب انقسام كان في الجبل وغادره إلى خيوس فباتموس.
بعد سنة توفّي والدَه فترك حصّته لإخوته وعفا المديونين من ديونهم وانكبّ على تثقيف الشعب المؤمن. ساهَم في نشر كتاب الفيلوكاليا وبعض المختارات من النصوص النسكيّة بالتعاون مع القدّيس نيقوديموس الآثوسيّ. بعد أن حصل على إسكيمه الرهباني أقلع عن ممارسة مهامه الكهنوتيّة لكنّه بقي يخاطب الشعب ويشدّد على ضرورة التواضع والعيش بسلام وبضرورة الصلاة المتواترة، كما جاهد لاستعادة المناولة المتواترة إذ كان في عصره المؤمنون يتناولون فقط مرّة واحدة أو اثنتين في السنة. شجّع عددًا من أولاده من أجل المعارك المجيدة أمثال القدّيس بوليدوورس وثيودوروس البيزنطيّ وديمتريوس البلولونيزي، وهو الذي سجّل أخبار القدّيسين الشهداء الجدد. أصيب بالفالج، وبقي ممدّدًا على سرير الألم ثمانية أشهر، كان يشكو دائمًا أنّه لم يبدأ بعد بالتوبة، رقد في العام 1805م.

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share