تذكار ظهور الصليب المقدّس في سماء أورشليم (+ 351 م)

mjoa Tuesday May 7, 2024 235

cross.sky.orachalimإثر وفاة القديس الإمبراطور قسطنطين الكبير، شغل العرش الملكيّ ابنه قسطنديوس. هذا مالَ إلى الآريوسية التي تنكّرت لألوهيّة الربّ يسوع ومساواته، في الجوهر، لله الآب. في هذا الإطار جرى ظهور الصليب المقدّس في سماء أورشليم من باب تأكيد الإيمان الأرثوذكسيّ القويم كما ورَدَ في التراث. ففي أحد العنصرة من السنة 351م والذي وافق في تلك السنة السابع من شهر أيار، عند الساعة الثالثة صباحًا، أو التاسعة وفق توقيتنا، ظهَر رسم صليب الربّ يسوع، بأضلاعٍ متساوية، في سماء أورشليم وكان يشعُّ على نحو يتعذّر التعبير عنه، وكان كما قيل أشدُّ بهاءً من نور الشمس. كلّ الشعب شهِد الحدث وأُصيب بالدهش والمهابة والعظمة. بدأ ظهور علامة الصليب فوق الجلجثة حيث كان ربّنا وإلهنا قد صُلب وامتدّت من هناك خمسة عشر فرسخاً. كانت ألوان الصليب ألوان قوس القزح. خرج الناس خارج بيوتهم وأعمالهم ووقفوا يتأمّلون العلامة العجيبة. ثمّ إنّ جمهورًا كبيرًا اندفع بفرح ورِعدة صوب كنيسة القيامة المقدّسة. نقل القديس كيرللس الأورشليميّ الخبر إلى مرسَلي الإمبراطور قسطنديوس، وحثّه بواسطتهم إلى العودة إلى الإيمان الأرثوذكسيّ القويم. المؤرّخ سوززمينوس أفاد أنّه بتأثير ظهور الصليب المقدّس، اهتدى العديد من اليهود والوثنيّين إلى الإيمان الحق فتابوا واعتمدوا.

طروبارية تذكار علامة الصَّليب التي ظهرت في السَّماء على مدينة أورشليم
إنَّ رسمَ صليبكَ قد أشرقَ الآنَ يفوق الشَّمس بهاءً، ممتدّاً من الجبل المقدَّس إلى مكان الجلجلة، وبه أعلنتَ يا مخلِّص قوَّتكَ التي فيه. فلذلك أيِّد عبيدك المؤمنين وخلِّصهم كلَّ حين بسلام، بشفاعات والدة الإله أيّها المسيح وخلِّصنا.

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share