تذكار أبينا الجليل في القدّيسين أثناسيوس العجائبيّ الجديد

mjoa Friday May 17, 2024 138

 athanasiosوُلد القدّيس أثناسيوس في كورفو في العام 1665، ونشأ في كاريتينا في البلوبونيز اليونانيّة. هناك شغَل أبوه منصبًا مهمًّا في الإدارة المدنيّة التي كانت تابعة لسلطة البنادقة. مالَ منذ الصغر إلى الدّرس وأبدى اهتمامًا خاصًّا بالتعليم الدينيّ والحياة الروحيّة، رفض محاولات أهله لتزويجه وانتقل إلى القسطنطينة حيثُ قابل البطريرك غفرائيل الثالث ليطلب منه الإذن والبركة في اقتبال الحياة الرهبانيّة. وإذ لفتت البطريرك صفات الشاب المميّزة، أبقاه لديه وسامَه شمّاسًا ثمّ كاهنًا. وفي العام 1711م، صار أسقفًا على خريستيانوبوليس، غير البعيدة عن موطنه، في البلوبونيز. منذ وطئت قدماه المكان فرض على نفسه حياة ملؤها الجهادات الروحيّة ليكون مبشّرًا أهلاً للثّقة. وإذ لاحظ أنّ المحتلّين البنادقة يحاولون اجتذاب المسيحيّين الأرثوذكسيّين إلى معتقدهم معوّلين على النقص في التعليم الأرثوذكسيّ، عمَدَ إلى تأسيس عدد من المدارس على نفقته الخاصة. كما شيّد الكنائس واهتمّ بتوزيع الحسنات على المحتاجين وتزويد الفتيات الفقيرات بالمَهر اللّازم وأصلح الضّالين بحزم أبوَيّ وهدى الشاردين واجتذب القلوب القاسية إلى الندامة. كان مبشّرًا حارًّا بكلمة الله ونموذجًا للفضلية والقناعة. كان للكلّ كلّ شيء وأضحى مدبّر النعمة الإلهيّة لبناء كنيسة المسيح وسندها. حين كان القدّيس أثناسيوس يقيم القدّاس الإلهيّ كان الأنقياء يعاينون نورًا متلألئًا يخرج من فمه. من أخباره أنّه فيما كان يُنقل ليوارى الثرى دنَت من الموكب إمراة وهي تبكي وألقَت بنفسها أمام جسده. كانت تشكو أنّه لم تتلُ صلاة الحلّ من خطاياها بعدما استكملت فترة تكفيرها كما فرضها عليها الأسقف القدّيس، فإذ بيد الرّاقد ترتفع وتبارك التائبة، فهتف الجمع “يا ربّ ارحم!”. بعد ذلك نُقلت رفات قدّيس الله إلى دير السابق المجيد في غورتيس في أركاديا. هناك كلّما تهدّدت الأمّة كارثة كان يُسمع من صندوق الرفات صوت قرقعة.

0 Shares
0 Shares
Tweet
Share